
في إطار سعيها الدائم لتعزيز القيم الإسلامية وترسيخ مبادئ العدل والإنصاف في المجتمع، تواصل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد جهودها التوعوية، ولهذا، وجّه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في جميع مناطق المملكة بتخصيص خطبة الجمعة القادمة لمناقشة خطر الظلم والتحذير منه، مع بيان عِظم شأنه وتحريمه الشديد في الإسلام.
بيان تحريم الظلم وصوره
أكد التوجيه على ضرورة تفصيل تحريم الظلم، مستندًا إلى آيات القرآن الكريم وسنة رسول الله ﷺ، مشددًا على أن الله تعالى قد حرم الظلم على نفسه، وجعله أمرًا محرمًا بين عباده، كما نبه التوجيه إلى أن أخطر أنواع الظلم وأشدها فتكًا هو الشرك بالله تعالى، إذ يمثل صرفًا للعبادة لغير مستحقها، إضافة إلى ذلك، أوضح أن من صور الظلم البارزة ظلم الإنسان لنفسه، وذلك بالوقوع في المعاصي، والتفريط في أداء الفرائض والطاعات، والتساهل في حدود الله عز وجل.
قد يهمّك أيضاً
التحذير من ظلم العباد وتبعاته
حث التوجيه بقوة على التحذير من ظلم العباد بعضهم بعضًا، سواء كان ذلك في الدماء أو الأموال أو الأعراض أو سائر الحقوق الأخرى، مبينًا العواقب الوخيمة التي تترتب على مثل هذه الأفعال في الدنيا والآخرة، واستشهد التوجيه بما ورد في السنة النبوية من الوعيد الشديد للمتجاوزين والظالمين، كما لفت الانتباه إلى أن من أشكال الظلم المحرم تفريط الموظف في أداء مهامه وواجباته الوظيفية، أو استغلاله لمنصبه وسلطته، أو تعطيله لمصالح الناس وحقوقهم، لما ينطوي عليه ذلك من أكلٍ للمال الحرام وظلمٍ للنفس وللآخرين.
أهمية رد المظالم قبل فوات الأوان
أشار التوجيه إلى الأهمية القصوى لإسداء النصح في رد المظالم إلى أصحابها، والسعي للتحلل من الحقوق والواجبات قبل حلول يوم الحساب، مؤكدًا على أن الحقوق لا تسقط بمرور الزمن، وأن العبد سيحاسب ويؤخذ بها يوم القيامة، وفقًا لما جاء في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ التي تؤكد هذا المعنى الجليل.
أهداف التوجيه ورسالة الوزارة
يأتي هذا التوجيه الحيوي في سياق حرص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على تفعيل رسالة المنبر الدعوية، وتعزيز الوعي الشرعي لدى أفراد المجتمع، والإسهام الفاعل في إصلاح المجتمع وتماسكه، وترسيخ قيم العدل والإنصاف، وتحقيق المقاصد العليا للشريعة الإسلامية السمحة، وذلك انسجامًا وتناغمًا مع التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة – حفظها الله – التي تولي عناية فائقة بشؤون المساجد والخطب، وتسعى لتعزيز الأمن الفكري والمجتمعي في المملكة.
