
في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الصناعي في المملكة، وضع معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، حجر الأساس لمجمع شركة “البداد” الضخم في المدينة الصناعية الثانية بمكة المكرمة، هذا المشروع الطموح يمتد على مساحة تتجاوز 1.3 مليون متر مربع، ويشهد استثمارات إجمالية تتخطى 1.24 مليار ريال سعودي.
تدشين بحضور رفيع المستوى
شهد حفل التدشين حضورًا مميزًا من كبار قيادات منظومة الصناعة ووزارة الاستثمار، بالإضافة إلى ممثلي الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” وغرفة مكة المكرمة، كما حضر مسؤولو شركة البداد القابضة، ومن بينهم المؤسس والشريك ورئيس مجلس الإدارة، فطين البداد، والمؤسس والشريك والرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة، زايد البداد، وقد جاء هذا الإعلان الهام وفقًا لما نشره موقع “أقرأ نيوز 24”.
منصة صناعية متكاملة برؤية طموحة
أوضحت الوزارة أن هذا المجمع الصناعي يتزامن مع مرحلة التحول الصناعي النوعي الذي تشهده المملكة حاليًا، حيث ينطلق هذا الصرح الصناعي الجديد من قلب مكة المكرمة، ليُشكل منصة صناعية وطنية رائدة تجمع بين التصنيع المتقدم، البنية التحتية المتطورة، الخدمات التشغيلية الشاملة، حلول الطاقة، والخدمات اللوجستية المتكاملة، ضمن نموذج فريد يهدف إلى تلبية الاحتياجات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها متطلبات منظومة الحج والعمرة، كل ذلك تحت شعار “من مكة إلى العالم”.
نموذج مبتكر للتكامل الصناعي
صُمم مجمع “البداد” ليكون مثالًا يحتذى به في التكامل الصناعي والتشغيلي المتقدم، فهو يربط المصانع بسلسلة دعم لوجستي فعالة وخدمات تشغيل ميداني متقدمة، مما يسهم في تقليل زمن تنفيذ المشاريع، خفض الاعتماد على الموردين الخارجيين، رفع مستويات الجودة والكفاءة التشغيلية، ودعم استدامة المشاريع الكبرى والطموحة.
مرافق تصنيعية ضخمة ومتنوعة
يحتضن المجمع الجديد منظومة مصانع تشغيلية متكاملة هي الأكبر من نوعها في المنطقة، وتغطي هذه المنظومة قطاعات حيوية تشمل:
- صناعات الحديد والألمنيوم.
- أنظمة المباني الجاهزة والوحدات المعيارية.
- الوحدات التشغيلية وأنظمة التكييف الصناعية.
- المنسوجات.
- مصانع الطاقة الشمسية والهيدروجينية.
كما تشمل المنظومة منصة البداد للمناسِك القابضة للخدمات التشغيلية وإدارة المرافق، بالإضافة إلى مصنع إسناد المتخصص في توفير حلول البنية التحتية لمواسم الحج والعمرة وإسناد القابضة التشغيلية.
رؤية قيادات “البداد” للمجمع
أكد فطين البداد، رئيس مجلس إدارة شركة البداد القابضة، أن هذا المجمع يمثل منصة وطنية متكاملة تجمع بين التصنيع والخدمات والبنية التحتية تحت مظلة تشغيلية واحدة، مشيرًا إلى أنه يُعد نموذجًا جديدًا للمجمعات الصناعية يتميز بقدرته الفائقة على خدمة المشاريع الكبرى بكفاءة عالية، مع التركيز على المحتوى المحلي والتقنيات الحديثة، لدعم التوجهات الوطنية نحو تنمية الصناعة المتقدمة وتحقيق الاستدامة الشاملة.
من جانبه، شدد زايد البداد، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة، على أن انطلاق المجمع في المدينة الصناعية الثانية بمكة المكرمة يحمل بعدًا رمزيًا واستراتيجيًا عميقًا، وذلك بالتركيز على بناء منظومة تشغيلية متكاملة قادرة على تقديم حلول نوعية تبدأ من مرحلة التصميم وتستمر حتى التشغيل، مع الالتزام التام بأعلى معايير الجودة والسلامة والاستدامة في كافة العمليات.
تأثير اقتصادي وتنموي واسع
من المتوقع أن يساهم هذا المشروع الاستراتيجي بفعالية في تعزيز سلاسل الإمداد الوطنية، توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، رفع كفاءة تنفيذ المشاريع الكبرى، دعم المحتوى المحلي والتصنيع الوطني، وتمكين الحلول المستدامة والطاقة النظيفة، مما يعكس التزام المملكة بتحقيق التنمية الشاملة.
انسجام مع رؤية المملكة 2030
يأتي هذا المجمع الصناعي الجديد كمنصة صناعية وطنية متكاملة تنسجم تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي تسعى إلى توطين الصناعة، تعزيز المحتوى المحلي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، يعتمد المجمع على منظومة تصنيع متقدمة ترتكز على الأتمتة والأنظمة الرقمية والذكاء الصناعي، ضمن نموذج تكامل رأسي فريد يشمل التصميم، التصنيع، النقل، التركيب، التشغيل، والصيانة، كلها في مكان واحد، لضمان أعلى مستويات الفعالية والابتكار.
موقع استراتيجي لدعم الحج والعمرة
يُضفي الموقع الاستراتيجي للمجمع بالقرب من مكة المكرمة ركيزة لوجستية وتشغيلية محورية، تدعم بشكل مباشر مواسم الحج والعمرة والمشاريع الوطنية الكبرى، كما يعزز هذا الموقع الجاهزية الإنتاجية والتشغيلية العالية التي تضمن سرعة الاستجابة للمتطلبات الموسمية وحالات الطوارئ، مما يجعله مركزًا حيويًا لا غنى عنه.
تنمية رأس المال البشري ودعم الاقتصاد
يسهم المجمع كذلك في تنمية رأس المال البشري من خلال نقل المعرفة وتوفير فرص عمل صناعية وتشغيلية نوعية، إضافة إلى تدريب الكفاءات الوطنية على أحدث التقنيات الصناعية، لترسيخ مكانته كبنية وطنية داعمة للاقتصاد والتنمية وخدمة ضيوف الرحمن، حيث يحمل المجمع هوية واضحة تنطلق من مكة المكرمة لتقديم نموذج صناعي وتشغيلي قابل للتوسع في التصدير إقليميًا وعالميًا، مؤكدًا على شعار “من مكة إلى العالم”.
