
الدوحة | خاص – موقع أقرأ نيوز 24
فقدت الساحة الثقافية والإعلامية في قطر ودول الخليج، اليوم، أحد أبرز أعلامها الفكرية، بوفاة الدكتور أحمد عبد الملك عن عمر يناهز 75 عاماً. ويشكل رحيل عبد الملك نهاية لفصل مضيء من تاريخ الإعلام القطري، بعد مسيرة حافلة بدأت في أوائل السبعينيات، حيث وضع خلالها الأسس الأولى للخطاب الإعلامي الحديث في المنطقة.
من هو الدكتور أحمد عبد الملك؟
الدكتور أحمد عبد الملك (1951 – 2026) هو إعلامي وأكاديمي وروائي قطري، يُعتبر من رواد تأسيس العمل التلفزيوني في قطر، لم يكن مجرد مذيع، بل مخطط إعلامي وأستاذ جامعي خرّج أجيالاً من الصحفيين، بالإضافة إلى كونه كاتباً حائزاً على جوائز عربية مرموقة مثل “جائزة كتارا”.
محطات في مسيرة “عراب الإعلام القطري”
بدأت مسيرة الفقيد مع الميكروفون عام 1972 عبر شاشة تلفزيون قطر، حيث تميز بصوته الفريد وثقافته الواسعة، مما ساعده سريعاً على تولي رئاسة قسم الأخبار في عام 1976. ولم يقتصر طموحه على الشاشة فقط، بل عمل على تعزيز التعاون الخليجي من خلال إدارته للشؤون الإعلامية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بين عامي 1993 و1999.
الأكاديمي الذي نقل الخبرة للأجيال
على الصعيد الأكاديمي، أمضى الراحل أكثر من عقدين من الزمن في تدريس الإعلام بجامعة قطر (1983-2004)، حيث كان يؤمن بأن الإعلام رسالة أخلاقية قبل أن يكون مهنة، وقد عكس ذلك في استشاراته المتعددة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث.
إرث أدبي يتوج بجائزة “كتارا”
في عالم الأدب، ترك الدكتور أحمد عبد الملك خلفه تراثاً فكرياً يضم أكثر من 30 مؤلفاً تنوعت بين الرواية والنقد الأدبي والإعلامي، ومن أبرز محطاته الأدبية:
رواية “ميهود والجنية”: حصل عنها على جائزة كتارا للرواية العربية عام 2019.
رواية “دخان”: التي نالت جائزة كتارا عام 2022.
إسهامات صحفية: بدأت منذ عام 1970، حيث كان قلمًا نشطًا في تحليل القضايا الاجتماعية والسياسية بأسلوب نقدي بنّاء.
المثقفون ينعون “أيقونة الأدب”
بعد إعلان خبر الوفاة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مكان لتقديم واجب العزاء، حيث نعاه كبار المثقفين والمسؤولين في قطر، مؤكدين أن رحيله يشكل خسارة لجسر فكري يربط بين الأصالة والتراث والحداثة الروائية.
رحم الله الدكتور أحمد عبد الملك، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وسيبقى إرثه الأدبي مرجعاً لكل من يسعى للحقيقة والجمال في الأدب الخليجي.
