
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالحزن بعد إعلان وفاة الطفلة العمانية ميرال البلوشي، التي تحولت قصتها إلى رمز للأمل وسط الألم، وملهمة لكل من تابع رحلتها مع مرض نادر أنهك جسدها الصغير، ومع رحيلها، عاد اسم ميرال ليتصدر الحديث في سلطنة عمان والعالم العربي، وسط دعوات بالرحمة لها والصبر لأسرتها، فما هو سبب وفاتها؟ وما هي قصتها؟
سبب وفاة الطفلة ميرال البلوشي
شهدت الأيام الأخيرة تدهور حالة ميرال البلوشي الصحية، إلى أن فارقت الحياة بسبب اعتلال الأنسجة الرئوية الموصلة الولادي، وهو مرض نادر يسبب تدهورًا تدريجيًا في الحويصلات الهوائية، مما يؤدي إلى فشل وظيفة الرئتين، عاشت ميرال سنوات طويلة تعتمد على الأكسجين بشكل دائم، ولم تفارق أجهزة التنفس بسبب ضعف قدرتها على أخذ نفس طبيعي، ورغم رحلة البحث الطويلة عن علاج داخل عمان وخارجها، وأيضًا على الرغم من الدعم الرسمي والإنساني الذي تلقت به، فإن حالتها كانت معقدة ولا تملك علاجًا شافيًا، ليرحل جسدها الصغير بعد معاناة كبيرة.
ما هو مرض ميرال البلوشي؟
يعد اعتلال الأنسجة الرئوية الموصلة الولادي واحدًا من أندر الأمراض الرئوية التي تصيب الأطفال، حيث يؤدي إلى تليّف تدريجي في الرئتين، مما يمنع تبادل الأكسجين بشكل طبيعي، ومع تطور المرض، يعاني الطفل من صعوبة في النمو والحركة، ويتحول الاعتماد على أجهزة التنفس إلى ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها، وكانت ميرال واحدة من الحالات التي واجهت هذا المرض بقوة، رغم قسوته وتأثيره المستمر على حياتها اليومية.
قصة الطفلة العمانية ميرال البلوشي
لم تكن ميرال مجرد طفلة مريضة، بل كانت رمزًا للصبر والإصرار، إذ واجهت مرضًا نادرًا سبّب لها إعاقات وصعوبات دائمة، وتابع آلاف الأشخاص رحلتها المؤلمة، ولامست قصتها قلوب الجميع، بعدما رأت المجتمعات العربية فيها مثالًا لقدرة الأطفال على التحدي رغم الألم، وبرحيلها، بقي اسمها محفورًا في ذاكرة كل من عرف حكايتها، لتظل شاهدة على قوة التحمل ودعم المجتمع الذي أحاطها بالدعاء حتى آخر لحظة.
