
رحل عن عالمنا رجل الأعمال البارز، مصطفى طاهر القويري، رئيس مجلس إدارة شركة الشمعدان الشهيرة، وأحد رواد الأعمال الأكثر تأثيرًا في مصر، ومؤسس إمبراطورية “الشمعدان” لصناعة البسكويت.
في هذا التقرير، نلقي نظرة على أبرز المحطات في حياة رجل الأعمال الراحل، مصطفى طاهر القويري، استنادًا إلى لقاء سابق له مع برنامج “صاحبة السعادة”.
استغلال ذكي لأزمة السوق
بدأ مصطفى طاهر القويري رحلته الرائدة في عام 1984، عندما أسس مصنعًا صغيرًا للبسكويت أطلق عليه اسم “الشمعدان”، في فترة كان السوق المصري يعاني فيها من محدودية الخيارات، واعتماد المستهلكين على المنتجات التقليدية أو المستوردة، لقد كانت رؤية ثاقبة حول كيفية التغلب على تحديات السوق.
لاحظ مصطفى طاهر القويري فرصة سانحة في السوق، فقرر تقديم منتج محلي يتميز بالجودة العالية والسعر المناسب، لينافس العلامات التجارية الأجنبية ويكسب ثقة المستهلك المصري، ومنذ البداية، وضع مبدأ “الجودة أولًا” كحجر الزاوية في عمله، وذلك من خلال استخدام أجود الخامات، وتطبيق معايير صارمة في التصنيع والتعبئة والتغليف، والاستعانة بفريق عمل فني مدرب على أعلى مستوى.
يُعتبر القويري من الشخصيات البارزة في قطاع تصنيع البسكويت والويفر والشوكولاتة في مصر منذ أواخر القرن الماضي، واقترن اسمه بشركة “الشمعدان” التي أصبحت علامة تجارية محبوبة في البيوت المصرية على مر الأجيال.
تأسست الشركة في الإسكندرية في أواخر السبعينيات على يد عائلة القويري، وكان طاهر القويري من القوى الدافعة وراء توسعها، إذ حولها من منشأة صغيرة متخصصة في إنتاج البسكويت إلى مجموعة صناعية كبيرة تصدر منتجاتها إلى الأسواق العربية والأفريقية، ويقع المصنع على مساحة واسعة في منطقة الدخيلة بالإسكندرية، ويعمل به الآلاف من الموظفين في خطوط الإنتاج والتوزيع.
الجودة كعلامة فارقة
طوال مسيرته المهنية، عُرف القويري بالتزامه الراسخ بتقديم منتجات محلية ذات جودة عالية تنافس المنتجات الأجنبية، مما ساهم في تعزيز دور الشركة في تقليل الاعتماد على الاستيراد ودعم الصناعة المصرية، كما اشتهر بدعمه للمبادرات المجتمعية وظهور شركته في وسائل الإعلام في فترات سابقة، مما جعله اسمًا مألوفًا لدى الجميع.
يُصنف مصطفى طاهر القويري ضمن رواد صناعة الأغذية في مصر، حيث أسهم في دعم المنتج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتوفير فرص عمل، بالإضافة إلى تقديم نموذج يحتذى به لرائد أعمال جمع بين النجاح الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية.
