
تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن تداعيات قرار الحكومة الأخير بزيادة أسعار الوقود، وما يترتب عليه من آثار اقتصادية ومعيشية على المواطنين، مطالبًا الحكومة بتوضيح المبررات التي استندت إليها والإجراءات التي تعتزم اتخاذها للحد من آثارها التضخمية. كما أكد أن أسعار المواد البترولية تعد أحد العناصر الرئيسية التي تؤثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية، نظرًا لارتباطها المباشر بعمليات النقل والإنتاج والتوزيع والخدمات.
تأثير زيادة أسعار الوقود على الاقتصاد والمعيشة
أوضح وكيل لجنة حقوق الإنسان أن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس بشكل فوري تقريبًا على تكلفة نقل السلع والبضائع، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات الضرورية التي يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية، وهو ما يضاعف من الأعباء المعيشية على الأسر المصرية. كما أشار إلى أن هذا القرار يأتي في وقت تواجه فيه الأسر ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع معدلات التضخم خلال السنوات الأخيرة، وتوالي زيادات الأسعار للسلع والخدمات الأساسية، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، وخاصة من محدودي ومتوسطي الدخل.
تحذيرات من موجة تضخمية جديدة
حذر الهضيبي من أن التجارب السابقة تظهر أن ارتفاع أسعار الوقود غالبًا ما يتبعه ارتفاع في أسعار النقل والسلع، وأحيانًا تتجاوز الزيادات النسب الحقيقية للتكلفة نتيجة لممارسات غير منضبطة في بعض الأسواق، وهو ما يثير مخاوف من موجة تضخمية جديدة تزيد من الأعباء على المواطنين. وشدد على أهمية توفير حماية اجتماعية للفئات الأكثر تضررًا، وعلى رأسها أصحاب المعاشات والعاملون في القطاع الخاص، موضحًا أن أصحاب المعاشات يعتمدون على دخل ثابت، ويواجهون زيادات مستمرة في تكاليف المعيشة، مما يؤثر بشكل مباشر على حياتهم. كما أكد أن القطاع الخاص، الذي يمثل 82.3% من القوى العاملة، يتأثر بشكل كبير بأي تغييرات في تكاليف الطاقة والمعيشة، حيث ينعكس ذلك على ملايين الأسر المصرية.
الآثار على الحد الأدنى للأجور والتدابير المقترحة
وأشار وكيل حقوق الإنسان إلى أن رغم صدور قرار المجلس القومي للأجور برفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه شهريًا للقطاع الخاص، والذي يهدف إلى تحسين مستوى المعيشة ومواكبة ارتفاع الأسعار، إلا أن تطبيق هذا القرار يواجه تحديات في بعض القطاعات والمنشآت، كما أن استمرار موجات ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى تآكل أثر هذه الزيادة قبل أن يشعر بها العاملون بشكل واضح. وطالب الحكومة بتوضيح الأسس الاقتصادية التي ارتكزت عليها في اتخاذ خطوة رفع أسعار الوقود، وما إذا كانت ستستعيد تسعير المحروقات حال تراجع أسعار النفط عالميًا. كما دعا للإعلان عن خطة واضحة لضبط الأسواق، والحد من استغلال زيادات الأسعار لرفع أسعار السلع والخدمات بشكل غير مبرر.
مناشدة للحكومة باتخاذ إجراءات حماية وتوازن
وأكد على ضرورة اتخاذ تدابير لدعم الفئات الأكثر تضررًا، خاصة أصحاب المعاشات والفئات ذات الدخل المحدود، وضمان التنفيذ الفعلي للحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، بالإضافة إلى ضرورة المتابعة الدورية لتأثير القرار على أسعار الأسواق، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة عند الضرورة. وهدف هذا البيان هو توفير منصة لمناقشة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لقرار رفع سعر الوقود ضمن جلسات البرلمان، بهدف تحقيق توازن بين الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطنين من عبء المعيشة المتزايد، وذلك على منصة “أقرأ نيوز 24”.
