100 ألف جنيه مبلغ خيالي المواطن العادي لا يطيق دفعه

100 ألف جنيه مبلغ خيالي المواطن العادي لا يطيق دفعه

وجه الإعلامي البارز أحمد موسى نداءً عاجلاً للحكومة ومجلس النواب المصري، داعيًا إياهم إلى إيلاء اهتمام خاص لظروف المواطنين وتجنب إثقال كاهلهم بأعباء مالية إضافية قد تخلق أزمات جديدة، وذلك عقب الموافقة المبدئية للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان على تعديلات قانون الكهرباء التي تقدمت بها الحكومة، مشددًا على أهمية مراعاة القدرة المعيشية للمواطن المصري.

تفاصيل الغرامات المقترحة

خلال تقديمه لبرنامجه «على مسئوليتي» الذي يُبث عبر شاشة قناة صدى البلد، استعرض موسى تفاصيل مشروع القانون، مشيرًا إلى أن الغرامات المقترحة تتراوح بين مبالغ باهظة، وهو ما دفعه للتساؤل باستنكار: «أكن الناس عندها تلال من الأموال، ده المرتب مش بيكفي؟»، مؤكدًا أن هذه الغرامات لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن المصري العادي.

الوصفقيمة الغرامة
الحد الأدنى للغرامة المقترحة100 ألف جنيه
الحد الأقصى للغرامة المقترحة1 مليون جنيه

التمييز بين الحالات

كما أكد الإعلامي على ضرورة التمييز الواضح بين الحالات التي تستغل الكهرباء بالسرقة لأغراض تجارية بحتة، وبين وضع المواطن البسيط الذي يواجه صعوبة في تسديد فاتورته الشهرية، متسائلًا بحرقة: «كيف يمكن معاقبة مواطن لا يمتلك القدرة على دفع فاتورة الكهرباء بفرض غرامة تصل إلى 100 ألف جنيه، بينما هو بالكاد يجد ما يسد رمقه؟».

التعامل بحساسية مع الفئات المستضعفة

وسلط موسى الضوء على أوضاع قاطني المناطق العشوائية والريفية، مطالبًا الحكومة بتبني نهج يتعامل مع هذه الشرائح المجتمعية بحس عالٍ من المسؤولية والتفهم، وتساءل: «هل يمتلك هؤلاء المواطنون 100 ألف جنيه لدفعها؟»، مناشدًا الحكومة بـ«الرفق بالناس يا جماعة، ومحاولة عدم الضغط عليهم أكثر في قضية الكهرباء».

الهدف من الانتقاد

واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن الهدف الجوهري من انتقاده هذا لا يتمثل في رفض أي جهود لتطوير التشريعات، بل ينصب على تحقيق توازن عادل بين حماية حقوق الدولة من أي سرقة أو تجاوز، وبين ضمان عدم تحميل المواطنين العاديين أعباء مالية طائلة قد تفوق قدرتهم على التحمل، سعيًا لخلق بيئة تشريعية متوازنة وعادلة.