12 مادة حافظة ترفع خطر إصابتك بالسكري 50% احذرها في طعامك

12 مادة حافظة ترفع خطر إصابتك بالسكري 50% احذرها في طعامك

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط مقلق بين بعض المواد الحافظة الشائعة، التي تُضاف إلى الأطعمة المصنعة، وارتفاع احتمال الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، خاصة تلك الموجودة بكثرة في الوجبات الجاهزة، رقائق البطاطس، الحلويات الخفيفة، وحبوب الإفطار.

تأثير المواد الحافظة على الصحة العامة

تُضاف هذه المواد بشكل أساسي إلى المنتجات الغذائية والمشروبات المعلبة بهدف تمديد صلاحيتها وضمان استقرارها، وقد أظهرت أبحاث سابقة تأثيرات سلبية لها على الخلايا والتمثيل الغذائي في الجسم، لكن هذه الدراسة تُبرز لأول مرة ارتباطًا مباشرًا وواضحًا بينها وبين داء السكري.

يُعد مرض السكري من النوع الثاني تحديًا صحيًا عالميًا يؤثر على ملايين الأشخاص، وتُعرف عوامل متعددة بزيادة خطر الإصابة به، مثل الإفراط في تناول المشروبات المحلاة، الكربوهيدرات المكررة، اللحوم المعالجة، وكذلك الاستهلاك المرتفع للملح.

منهجية الدراسة ونتائجها

استند العلماء في هذه الدراسة الرائدة إلى بيانات شاملة جُمعت من أكثر من مائة ألف شخص بالغ في فرنسا، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2023، شملت هذه البيانات سجلاتهم الصحية المفصلة، عاداتهم اليومية، وتفاصيل دقيقة حول نظامهم الغذائي، بما في ذلك العلامات التجارية للمنتجات المستهلكة.

أظهرت النتائج، التي نُشرت في إحدى المجلات المتخصصة المرموقة، أن الاستهلاك الكبير لهذه المواد الحافظة قد يرفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 47% تقريباً، مع ملاحظة أن التأثير كان أقوى للمواد غير المضادة للأكسدة، حيث زاد الخطر بنسبة 49%، بينما بلغ 40% للمواد المضادة للأكسدة.

المواد الحافظة المرتبطة بزيادة المخاطر

ركز الباحثون بشكل خاص على 17 مادة حافظة شائعة الاستخدام في الصناعات الغذائية، وتوصلوا إلى أن 12 منها ترتبط ارتباطاً مباشراً بزيادة معدلات الإصابة بالسكري، وهي:

  • سوربات البوتاسيوم (E202).
  • ميتابيسلفيت البوتاسيوم (E224).
  • نتريت الصوديوم (E250).
  • حمض الأسيتيك (E260).
  • أسيتات الصوديوم (E262).
  • بروبيونات الكالسيوم (E282).
  • أسكوربات الصوديوم (E301).
  • ألفا توكوفيرول (E307).
  • إريثوربات الصوديوم (E316).
  • حمض الستريك (E330).
  • حمض الفوسفوريك (E338).
  • مستخلصات إكليل الجبل (E392).

لقد أخذ التحليل العلمي لهذه الدراسة بعين الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل الأخرى المؤثرة، مثل التدخين، شرب الكحول، وجودة النظام الغذائي من حيث السعرات الحرارية، الدهون، والسكريات، وقد سُجلت أكثر من ألف حالة إصابة جديدة بالسكري خلال فترة المتابعة.

توصيات الخبراء والخطوات المستقبلية

في هذا السياق، أكدت الدكتورة ماتيلد توفييه، القائدة للجهود البحثية في المعهد الوطني الفرنسي للصحة، أن نتائج هذا البحث تعزز النصائح الرسمية الهادفة إلى اختيار الأغذية الطبيعية الطازجة قدر الإمكان، وضرورة تقليل الاعتماد على المنتجات المحتوية على إضافات غذائية غير ضرورية.

على الرغم من أن النتائج تبدو واعدة وتتسق مع تجارب مخبرية سابقة كانت قد أشارت إلى تأثيرات سلبية على الخلايا والتمثيل الغذائي، إلا أن الباحثين يدعون إلى إجراء المزيد من الدراسات المعمقة للتأكيد النهائي على هذه الصلة، وتُعد هذه الدراسة هي الأولى من نوعها عالمياً التي تربط بشكل مباشر بين هذه المواد الحافظة وانتشار داء السكري من النوع الثاني.