200 مليار استثمار ضخم لتأهيل وتطوير حي عبد الرزاق بوحارة

200 مليار استثمار ضخم لتأهيل وتطوير حي عبد الرزاق بوحارة

خلال لقاء تنسيقي وتشاوري دوري، جرى بمقر الديوان في قسنطينة، رفع عدد من نواب البرلمان انشغالات سكان القطب الحضري “عبد الرزاق بوحارة” الذي يضم 6 آلاف مسكن ضمن صيغة “عدل 2” بمنطقة الرتبة، وذلك إلى والي قسنطينة، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ أسس المقاربة التشاركية وتعزيز الحكامة الجيدة في إدارة الشأن العام المحلي.

نقائص حيوية تؤرق سكان القطب الحضري

أبرز النواب جملة من النقائص والتحديات التي يواجهها سكان حي “عبد الرزاق بوحارة” في منطقة الرتبة بديدوش مراد، حيث شملت هذه المشاكل تسربات المياه المتكررة، وتذبذبًا واضحًا في توزيعها، بالإضافة إلى تعطل مشروع إنجاز المحول الكهربائي، ونقص حاد في خدمات النقل العمومي، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية لقاطني أحد أكبر الأقطاب السكنية ضمن برنامج “عدل 2” في شرق البلاد.

استجابة الوالي وتأكيد على مشروع واسع

في هذا السياق، أكد والي قسنطينة، حسب ما صرح به النائب عبد الكريم بن خلاف، على تسجيل مشروع ضخم بقيمة 200 مليار سنتيم، تتكفل به وزارة السكن، ومن المتوقع أن تنطلق أشغاله قريبًا، ويهدف هذا المشروع إلى معالجة جميع “النقاط السوداء” في هذا القطب الحضري الذي يضم حاليًا 6 آلاف مسكن “عدل 2″، ومن المنتظر أن يتجاوز عدد المساكن فيه 8 آلاف وحدة بعد استكمال أكثر من 2000 سكن من صيغة الترقوي المدعم.

وأضاف الوالي عبد الخالق صيودة، في تصريح لجريدة “المساء”، أن وزارة السكن قد أطلقت عملية كبرى بناءً على تقرير ولائي مفصل، وذلك للتكفل بالتهيئة الشاملة ومعالجة النقائص المسجلة في القطب السكني “عبد الرزاق بوحارة” بالرتبة، وأشار إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة، وتعيين مقاولة الإنجاز، مع التخطيط لعقد لقاء خلال الأيام المقبلة يجمع جميع الأطراف المعنية لإعطاء إشارة انطلاق الأشغال فعليًا.

تثمين سكان الحي لتدخلات الوالي

من جانبهم، عبّر سكان القطب الحضري “عبد الرزاق بوحارة”، الذي يضم 6 آلاف مسكن “عدل 2” بالرتبة، عن تقديرهم لتدخلات والي الولاية وسعيه لإيجاد حلول لمشاكلهم المتعددة، خاصة ما يتعلق بتوجيهاته الصارمة للقضاء نهائيًا على تسربات المياه من ميزانية الولاية، وإنهائها لأزمة الماء التي عانى منها الحي بشكل كبير في ذروة فصل الشتاء.

مطالب الجمعيات لتوفير مياه الشرب والبنى التحتية

وفي سياق متصل، قامت عدد من الجمعيات المحلية، مثل “الجمعية الولائية لسكان عدل 2” و”جمعية التيسير للمجمع رقم 5″، برفع جملة من الانشغالات الرئيسية إلى الوالي، كان في مقدمتها المطالبة بتزويد السكان بمياه سد بني هارون بدلًا من مياه منبع الحامة، لا سيما مع وجود خزان جاهز مخصص لهذا الغرض، مما سيساعد في التخلص من الأعطال المتكررة، والتسربات، وانقطاع الكهرباء عن محطات الضخ، بالإضافة إلى الحد من ترسبات الكلس التي تتسبب في انسدادات القنوات سواء الخارجية أو داخل العمارات.

كما أكد عمار مقناني، ممثل “الجمعية الولائية لسكان عدل 2″، على أن سكان الرتبة يطالبون بإنشاء خزانات مياه أرضية أمام عمارات الأبراج لتغطية أي نقص محتمل، إضافة إلى تحسين الإنارة العمومية التي تغيب عن العديد من المجمعات وتعد ضعيفة في مجمعات أخرى، كما شددوا على ضرورة تدعيم المنطقة بمركز أمني، خاصة مع وجود بناية غير مكتملة الأشغال مخصصة له، معتبرين أنه من غير المعقول أن يفتقر حي يضم 6 آلاف مسكن إلى مقر أمني لأكثر من 5 سنوات.

تحديات بيئية وصحية ملحة

لم تتوقف انشغالات سكان القطب الحضري عند هذا الحد، بل شملت أيضًا مشكلة غياب المعالجة الكيميائية للأقبية للقضاء على بيوض البعوض، ما يضعهم في مواجهة مستمرة مع هذه الحشرة حتى في فصل الشتاء، في ظل قصور تدخلات البلدية، كما أشاروا إلى انسداد قنوات الصرف الصحي خارج الأقبية، ووجود قنوات صرف صحي تصب مباشرة في الهواء الطلق، مسجلين نقصًا كبيرًا في عدد حاويات النفايات المتاحة.

مطالب بتعزيز المرافق والخدمات والنقل

طرح السكان تساؤلات حول التأخر في إطلاق مشروع المركب الرياضي الجواري، لا سيما مع وجود ملعب جواري واحد صغير لا يلبي احتياجاتهم، واستغربوا أيضًا تأخر بدء العمل في مشروع المدرسة الابتدائية الجديدة، وعدم دخول كافة مصالح العيادة متعددة الخدمات حيز الخدمة بشكل كامل، مطالبين بوضع لافتات مرورية واضحة وممهلات تتوافق مع المعايير، بالإضافة إلى إنشاء حديقة عند مدخل الحي أو مخرجه باتجاه الطريق السيار “شرق غرب”. كما استفسر السكان عن سبب تقليص عدد حافلات النقل الحضري التابعة لمؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري بمدينة قسنطينة وتحويلها إلى وجهات أخرى، مطالبين برفع التجميد عن خط الحافلات الذي يربط الرتبة بمحطة “بالما” بقسنطينة، والتشديد على سائقي سيارات الأجرة للالتزام بتقديم خدماتهم في هذه المنطقة الحيوية.