3 خطوات جوهرية لبناء ثقة ابنتك بنفسها مدى الحياة

3 خطوات جوهرية لبناء ثقة ابنتك بنفسها مدى الحياة

حب الذات والثقة بالنفس ركيزتان أساسيتان يجب غرسهما في نفوس بناتنا منذ الصغر، فهما ليسا مجرد مشاعر عابرة، بل يمثلان حجر الزاوية لبناء شخصية قوية قادرة على تحديات الحياة، فالكلمات التي نُلقيها على مسامعهن، أو حتى التي نقولها عن أنفسنا أمامهن، تترك بصمة عميقة في تكوينهن، وعندما تتحدث الأم عن ذاتها بإيجابية، فإنها تُعلم ابنتها كيف تحب نفسها، وكيف ترى فيها القوة والجمال بعيدًا عن دائرة النقد واللوم، هذا ما أكدته استشارية الصحة النفسية الدكتورة سلمى أبو اليزيد في تصريحها لـ”اليوم السابع”، مشيرة إلى أن العديد من العادات والسلوكيات تنتقل تلقائيًا من الأم إلى ابنتها.

أثر نظرة الأم لنفسها على ابنتها

وأوضحت استشارية الصحة النفسية أن حديث الأم الإيجابي عن ذاتها يساهم في خلق بيئة منزلية يغمرها القبول والحب، ويُرسخ لدى الابنة أن الجمال الحقيقي يتجاوز المظهر الخارجي لينبع من جوهرها الداخلي، فعندما تشاهد الطفلة أمها تتحدث عن نفسها بثقة وتُقدر شكلها وقدراتها، تتكون لديها ذات المشاعر الإيجابية تجاه ذاتها، وأكدت الدكتورة سلمى أبو اليزيد أن دراسات عديدة تُشير إلى أن غياب الرضا الذاتي لدى الفتيات يمكن أن يؤثر سلبًا على جوانب حياتهن الاجتماعية والنفسية، مما يدفعهن أحيانًا إلى العزلة أو فقدان الرغبة في المشاركة بالأنشطة وتكوين الصداقات، في المقابل، الفتيات اللواتي يتعلمن تقبل ذواتهن يصبحن أكثر ثقة وتوازنًا، ويمتلكن جرأة أكبر لخوض تجارب الحياة دون تردد أو خوف.

دور الأم في بناء حب الذات

وشددت استشارية الصحة النفسية على أن حب الذات ليس أمرًا يولد بالفطرة، بل يتطلب دعمًا وتربية واعية ومستمرة، فالأمهات اللاتي يُقدرن أنفسهن يمثلن نموذجًا حيًا وقدوة حقيقية لبناتهن، فالأم التي تُعبر عن فخرها بجسدها وقدراتها، حتى مع التغيرات التي قد تطرأ عليها بعد تجربة الأمومة، إنما تُلقن ابنتها درسًا قيّمًا في الرضا والتقبل، كما أن تخصيص وقت للنفس، والاعتناء بالجسم والعقل، وممارسة أنشطة بسيطة مثل المشي أو القراءة أو الرسم، كلها ممارسات تُسهم في غرس مفهوم الرعاية الذاتية لدى الطفلة.

أهمية الحديث الإيجابي عن النفس

وأكدت استشارية الصحة النفسية أن الكلمات التي نُخاطب بها أنفسنا أمام بناتنا تُشكل جزءًا محوريًا من صورتهن الذاتية، فالأم التي تتقبل أخطاءها بروح الدعابة وتضحك عليها بدلًا من النقد الذاتي، تُعلم ابنتها أن الخطأ هو فرصة للتعلم والنمو وليس مدعاة للخجل، وعندما تُعبر الأم عن صفاتها الإيجابية والجميلة، مثل اللطف، والكرم، أو الإبداع، فإنها تُرسخ في ذهن ابنتها فكرة عميقة بأن الجمال الحقيقي ينبع من جوهر الذات الداخلي.