
تقدم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، باستجواب رسمي وشديد اللهجة إلى الأمانة العامة للمجلس ضد وزير البترول، يتضمن اتهامات سياسية مباشرة وموثقة بالمستندات، وأكد فؤاد أن الاستجواب يرتكز على ثمانية محاور رئيسية، واصفاً أداء الوزارة بـ«المضلل» نتيجة تقديم خطط وبيانات غير صحيحة للقيادة السياسية، مما تسبب في أزمات مالية طاحنة لقطاعي الصناعة والكهرباء، وأدى إلى تآكل في الموارد الوطنية.
تضليل بيانات إنتاج الغاز ووعود وهمية
كشف النائب محمد فؤاد أن الاستجواب يتهم الوزارة بنشر بيانات مضللة حول القدرات الإنتاجية للغاز الطبيعي، حيث تم الادعاء بالوصول إلى مستهدفات محددة بينما تراجع الإنتاج فعلياً بنسبة 17.5%، وهو ما يشكل تناقضاً صارخاً.
وأوضح فؤاد أن الوزارة واجهت القيادة السياسية بادعاءات حول بدء مشاريع كبرى لم تبدأ فعلياً على أرض الواقع، مشيراً إلى أن إنتاج الغاز تراجع من 4.8 مليار قدم مكعب يومياً إلى ما دون الـ 4 مليارات، مما خلق فجوة إنتاجية ضخمة عجزت التصريحات الإنشائية عن سدها.
تصاعد مديونية الكهرباء وأخطاء حسابية فادحة
فجر فؤاد مفاجأة برقم صادم حول المديونيات، حيث أكد أن مديونية قطاع الكهرباء لصالح وزارة البترول قفزت قفزة مهولة، وهي زيادة تثير تساؤلات جدية حول كفاءة الإدارة المالية والتسعير.
| البند | القيمة (مليار جنيه مصري) | المدة |
|---|---|---|
| مديونية قطاع الكهرباء السابقة | 90 | – |
| المديونية الحالية بعد 18 شهراً | 390 | 18 شهراً |
وأرجع النائب هذه الزيادة القياسية إلى خلل في تسعير التوريد وسوء الإدارة المالية، ما حمل المواطن المصري عبئاً وشيكاً بزيادة أسعار الكهرباء، كما كشف عن وجود أخطاء حسابية بدائية وخطيرة في الجمع والطرح داخل العروض الرسمية والأوراق التي تُعرض على الجهات السيادية، واصفاً إياها بـ”الإشكالية المهنية الخطيرة” التي تهدد الثقة بالبيانات الحكومية.
فواتير استيراد باهظة وفشل في إدارة الأزمات
أشار الاستجواب إلى أن سوء التقدير أدى إلى تحمل الدولة فاتورة استيراد باهظة، بلغت 12 ملياراً بالإضافة إلى 21 ملياراً، نتيجة عدم واقعية الخطط المعروضة، مما يستنزف العملة الصعبة.
وانتقد النائب الوعود المتكررة بالعودة لمعدلات الإنتاج السابقة في عام 2025، مؤكداً أن الواقع يثبت خسارة نحو مليار ونصف المليار قدم مكعب من الغاز في وقت قياسي، مما يضع قطاعي الصناعة والكهرباء في خطر داهم ويهدد استقرارهما.
المسار القانوني: نحو سحب الثقة لحماية الاقتصاد
وحول الإجراءات القادمة، أوضح النائب محمد فؤاد أن الاستجواب أُودع بالأمانة العامة لمجلس النواب، وفي انتظار الإدراج للمناقشة فور انعقاد الجلسات، مؤكداً جديته في متابعة هذا الملف.
شدد فؤاد على أنه لا يحاسب الوزير على النوايا بل على النتائج والمؤشرات الملموسة، مؤكداً أنه سيمضي قدماً في طلب سحب الثقة من الوزير إذا لم يقدم ردوداً قاطعة تدحض المستندات والأرقام الواردة في الاستجواب، لافتاً إلى أن الهدف الأسمى هو حماية الاقتصاد الوطني من استمرار هذا النزيف والهدر للموارد، بحسب تقارير أقرأ نيوز 24.
