6 نصائح عملية لبناء الثقة وتحقيق النجاح في العام الجديد

6 نصائح عملية لبناء الثقة وتحقيق النجاح في العام الجديد

يُمثل الانتقال من عام إلى آخر محطة نفسية بالغة الأهمية، حيث تجلب البدايات الجديدة طاقة متجددة ودافعية قوية، وتتيح للفرد فرصة ذهبية لإعادة تقييم مسار حياته، وتحديد أهداف طموحة، والسعي الجاد لتحقيقها، يؤكد خبراء علم النفس أن استشعار هذه البدايات يعزز الشعور بالسعادة ويزيد من الاستعداد للتقدم بخطوات واثقة، بينما يسهم “إغلاق العام المنصرم” في فرز الخبرات وتحديد ما يجب الاحتفاظ به للمستقبل وما ينبغي التخلي عنه من عادات أو علاقات أو أنماط سلوك لم تعد تخدمنا، ولمعرفة كيفية استقبال العام الجديد بثقة ونجاح وتحقيق تطور شامل على المستويات الشخصية والاجتماعية والعلمية، تواصلنا مع إيمان عبد الله، استشارية الصحة النفسية ومهارات التواصل، التي أوضحت أن العديد من الأشخاص يحرصون مع نهاية كل عام على وضع أهداف تسهم في نضجهم وزيادة ثقتهم بأنفسهم وتحقيق النجاح، مشيرة إلى أن هناك ممارسات عملية تساعد على تحقيق هذه الأهداف.

الكتابة التعبيرية: جسر لخفض التوتر ورفع الوعي

شددت استشارية الصحة النفسية على الدور المحوري للكتابة التعبيرية كواحدة من أهم الأدوات النفسية خلال هذه المرحلة الانتقالية، فهي تُعد وسيلة فعالة لتبديد التشويش الذهني ورفع مستوى الوعي الذاتي، إذ أن تدوين المواقف المؤلمة أو الضاغطة التي مررنا بها في العام المنصرم، بهدف الاستفادة منها والتعلم لا للوم الذات، يسهم في اكتساب خبرات وسلوكيات قيّمة، كما أن توثيق الإنجازات يعزز الشعور بالقوة ويزيد من الثقة بالنفس.

تقييم التجارب: من التأنيب الذاتي إلى التعلم البناء

وأكدت الدكتورة إيمان أن مراجعة تجارب العام يجب أن تتم بمنظور التعلم لا بجلد الذات أو المبالغة في النقد، فالتركيز على سؤال “ماذا تعلمت من هذا العام؟” يُشكل خطوة جوهرية نحو التطور الشخصي والاستعداد للنمو في المرحلة المقبلة، فضلاً عن أن تبني رؤية إيجابية متفائلة للعام الجديد يعزز من قدرة الفرد على إحداث التغيير وبناء عادات صحية ومستدامة.

الهوية والأهداف الصغيرة: مسار نحو الإنجاز المستمر

وأوضحت أن أفكار الإنسان تتحول إلى سلوكيات ملموسة، وأن تبني هوية ذاتية جديدة ومُعززة، كقول “أنا قوي” أو “أنا واثقة من نفسي”، يؤثر بعمق في مسار العام بأكمله، وتُوصي الدراسات النفسية بتحديد أهداف صغيرة وتدريجية بدلاً من الاعتماد على الخطط السنوية الطويلة، التي غالبًا ما تفشل بسبب تأخر الشعور بالإنجاز، ولضمان متابعة فعالة، يُفضل تقسيم العام إلى فترتين أو ثلاث فترات أصغر.

الكتابة اليومية والممارسات المعززة للثقة

تُعد الكتابة اليومية، ولو لدقائق معدودة تتراوح بين ثلاث وخمس دقائق، ممارسة بسيطة لكنها ذات فعالية كبيرة في تحقيق الوضوح الذهني وتعزيز التنظيم الداخلي، بالإضافة إلى ذلك، يساهم النشاط البدني المنتظم والتقنيات النفسية المتنوعة في تقليل مستويات القلق وتعزيز الثقة بالنفس، وذلك من خلال تبني سلوكيات صغيرة تولّد شعورًا قويًا بالفاعلية الذاتية والإنجاز.

تنظيم البيئة: مفتاح لتنظيم العقل

وتشدد على أن ترتيب وتنظيم البيئة المحيطة بنا يسهم بشكل مباشر في ترتيب الدماغ واستعادة الانسجام الداخلي، حيث يساعد الروتين اليومي المستقر على تحسين القدرة على التركيز وزيادة الإنتاجية بشكل ملحوظ، ومن هذا المنطلق، يصبح تنظيم الأفكار والمهام اليومية أمرًا ضروريًا لتحقيق التوازن والفعالية.

الحد من المقارنات وتجنب ضجيج المنصات الرقمية

وفي سياق متصل، تنصح استشارية الصحة النفسية بشدة بتقليل المقارنات الاجتماعية وتخفيف التعرض لمنصات التواصل الاجتماعي، نظرًا لدورها السلبي في زيادة مستويات التوتر وتشتيت الانتباه، مما يؤثر سلبًا على التركيز في تحقيق الأهداف الجديدة للعام، واستقبال العام الجديد بذهن صافٍ وعزيمة قوية.