69 عامًا على النجمة الأفريقية الأولى بصمة الديبة الخالدة مع الفراعنة

69 عامًا على النجمة الأفريقية الأولى بصمة الديبة الخالدة مع الفراعنة

في السادس عشر من فبراير عام 1957، حقق منتخب الفراعنة إنجازًا تاريخيًا بتتويجه بأول لقب قاري له على الإطلاق في بطولة أمم أفريقيا، التي استضافتها السودان وكانت النسخة الافتتاحية للمسابقة القارية، لتبدأ بذلك مسيرة الفراعنة المظفرة نحو الهيمنة على القارة الأفريقية بسبعة ألقاب قارية مذهلة.

شهدت هذه البطولة مشاركة أربعة منتخبات هي مصر والسودان وإثيوبيا وجنوب أفريقيا، إلا أن الأخير تم استبعاده من المنافسة بسبب تطبيق سياسة التمييز العنصري “الأبارتهايد” في بلاده، مما قلص عدد الفرق المتنافسة إلى ثلاثة فقط.

ضمت تشكيلة المنتخب المصري حارس المرمى اليوناني الأصل براسكوس، الذي يُعد اللاعب المجنّس الوحيد الذي مثّل الفراعنة في تاريخهم، وقد أظهر براسكوس أداءً مميزًا حين حافظ على شباكه نظيفة في المباراة النهائية ضد إثيوبيا، بينما استقبلت شباكه هدفًا واحدًا فقط في لقاء نصف النهائي أمام السودان، وكان براسكوس قد استقر في مصر مطلع الخمسينيات ودافع عن ألوان نادي القناة.

اقتصرت منافسات البطولة على مباراتين حاسمتين، حيث نجح الفراعنة في الإطاحة بالمنتخب السوداني المضيف بنتيجة 2-1 في نصف النهائي، ليضربوا موعدًا في المباراة النهائية مع المنتخب الإثيوبي الذي تأهل مباشرة، وقد حسمت مصر اللقب بفوز كاسح بأربعة أهداف نظيفة على إثيوبيا، محققة بذلك باكورة ألقابها القارية.

محمد دياب العطار “الديبة”

برز اسم محمد دياب العطار، المعروف بلقب “الديبة”، كنجم للبطولة بلا منازع، حيث استحق جائزة هداف المسابقة بتسجيله خمسة أهداف حاسمة، وقد افتتح الديبة أهدافه بإحراز الهدف الأول لمنتخب مصر في مباراة نصف النهائي أمام السودان، مسهمًا بذلك في فوز الفراعنة وتأهلهم للمباراة النهائية.

أما الأهداف الأربعة المتبقية فقد جاءت في اللقاء الختامي ضد إثيوبيا، حيث قدم “الديبة” أداءً استثنائيًا بتسجيله “سوبر هاتريك” قاد به الفراعنة إلى منصة التتويج وحصد لقبهم القاري الأول بجدارة واستحقاق.