كشفت نتائج استطلاع رأي حديث أجرته PhoneArena أن الغالبية العظمى من المشاركين، حوالي 85٪، لا يشعرون بتأثير ارتفاع أسعار الهواتف الذكية في الوقت الراهن، وذلك على الرغم من التحذيرات المتزايدة التي تشير إلى أن عام 2026 قد يشهد موجة غلاء كبيرة في السوق، حيث أوضح التقرير أن 41٪ من المشاركين تمكنوا من شراء هاتف جديد “في الوقت المناسب” قبل بدء هذه الزيادات المتوقعة، بينما أكد 44٪ أنهم لا يحتاجون لترقية هواتفهم قريبًا، مما يعني أن شريحة كبيرة من المستهلكين محمية حاليًا من أي ارتفاعات قادمة في أسعار الأجهزة.
في المقابل، يحاول 11٪ فقط من المشاركين حاليًا شراء هاتف جديد قبل ارتفاع الأسعار المحتمل، ومن المتوقع ألا تتعرض هذه الفئة لصدمات سعرية مفاجئة على المدى القريب، إذ تشير التوقعات إلى أن أسعار سلسلة Galaxy S26 في السوق الأميركية ستظل قريبة من مستويات Galaxy S25، كما سيبقى iPhone 17 خيارًا متاحًا بنفس السعر الحالي قبل أي تغييرات محتملة قد تطرأ مع إطلاق iPhone 18 العام المقبل.
ضغوط المكونات ترفع الأسعار
يوضح التقرير أن سوق الهواتف يواجه تحديات جديدة وملموسة ناجمة عن نقص حاد في شرائح الذاكرة، بالإضافة إلى ارتفاع مستمر في تكلفة المكونات الأساسية، حيث تقوم شركات تصنيع الشرائح بتحويل جزء كبير من قدراتها الإنتاجية لخدمة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بدلاً من قطاع الهواتف، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على تكلفة إنتاج الأجهزة النهائية.
تشير تقديرات صادرة عن مؤسسات بحثية مرموقة مثل IDC وCounterpoint إلى أن متوسط سعر البيع العالمي للهواتف الذكية قد يشهد ارتفاعًا يتراوح بين 6٪ إلى 8٪ في الفترة القادمة، لكن هذه الزيادة لن تكون موحدة أو متساوية بين جميع الفئات، فمن المتوقع أن تتحمل الهواتف الاقتصادية الحصة الأكبر من هذه الزيادة، مع احتمالات لارتفاع الأسعار بين 10٪ و20٪ لعلامات تجارية مثل شاومي وموتورولا، وذلك نظرًا لهوامش الربح الضيقة التي تدفع هذه الشركات لنقل معظم التكاليف الإضافية إلى المستهلك مباشرة.
الفئة المتوسطة والهواتف الرائدة
أما بالنسبة للهواتف المتوسطة وما دون الفئة الرائدة، فلا تبدو في مأمن كامل من هذه الزيادات، إذ يتوقع التقرير أن ترتفع أسعارها بنحو 7٪ إلى 12٪ بهدف الحفاظ على مستوى المواصفات الفنية التي يتوقعها المستخدمون، مثل الشاشات عالية التردد، ومعالجات 5G المتقدمة، وأنظمة الكاميرات المتعددة عالية الأداء. على الرغم من أن هذه الزيادات قد تكون ملحوظة للمستهلك، إلا أنها ستظل “قابلة للاستيعاب” بالنسبة للعديد من المستهلكين الذين لا يقتنون أرخص الهواتف في السوق.
وفي قمة الهرم، من المرجح أن تشهد الهواتف الرائدة زيادات أكثر انضباطًا، وتوضح التقديرات تفاصيل الارتفاعات المتوقعة في أسعار الهواتف الذكية حسب الفئة، بما في ذلك التوقعات لبعض الهواتف الرائدة القادمة، كما يوضح الجدول التالي:
| فئة الهاتف | الزيادة المتوقعة / السعر | ملاحظات |
|---|---|---|
| متوسط سعر البيع العالمي للهواتف (جميع الفئات) | 6% – 8% | تقديرات عامة من مؤسسات بحثية مثل IDC وCounterpoint. |
| الهواتف الاقتصادية | 10% – 20% | تتحمل النسبة الأكبر بسبب هوامش الربح الضيقة لعلامات مثل شاومي وموتورولا. |
| الهواتف المتوسطة وما دون الرائدة | 7% – 12% | للحفاظ على مستوى المواصفات المطلوبة مثل الشاشات عالية التردد ومعالجات 5G. |
| الهواتف الرائدة | 50 – 100 دولار | زيادات أكثر انضباطًا. |
| سعر iPhone 18 (النسخة الأساسية) | 850 – 900 دولار تقريبًا | وفق تقديرات PhoneArena. |
| سعر Galaxy S27 (النسخة الأساسية) | أرقام مشابهة لـ iPhone 18 | وفق تقديرات PhoneArena. |
يؤكد التقرير أن هذه الأرقام هي تقديرية بطبيعتها، وأن القرار النهائي حول التسعير سيعتمد بشكل كبير على كيفية تحقيق شركات كبرى مثل آبل وسامسونغ للتوازن الدقيق بين تكلفة المكونات ومرونة سلوك الطلب في السوق العالمي المتغير باستمرار.
عروض شركات الاتصالات وخطط الشراء
يفضل جزء كبير من المستخدمين، لا سيما في الولايات المتحدة، شراء هواتفهم الذكية من خلال شركات الاتصالات الكبرى مثل T‑Mobile، وVerizon، وAT&T، وذلك بالاعتماد على خطط التقسيط الميسرة وعروض الاستبدال الجذابة، وهو ما يساعد بشكل فعال على تخفيف جزء كبير من عبء الزيادة في الأسعار المعلنة، من خلال توفير خصومات مغرية وعقود طويلة الأجل مع المشتركين.
تعني المنافسة الشديدة بين هذه الشركات على كسب المشتركين الجدد والمحافظة على عملائها الحاليين استمرار وجود عروض وتمويلات مرنة على الأجهزة، حتى مع ارتفاع الأسعار الرسمية المعلنة للهواتف، ومع ذلك، تشير التحذيرات إلى أن موجة الغلاء تبدو حتمية على المدى المتوسط، وإن كانت سرعتها ومدى حدتها لا تزال غير واضحة المعالم، لذا ينصح التقرير المستخدمين الذين يخططون لترقية هواتفهم خلال العام أو العامين المقبلين بأن يأخذوا هذه الاتجاهات المستقبلية في الاعتبار عند اتخاذ قرار الشراء، مع ضرورة مراعاة ميزانياتهم المخصصة قبل أن تصبح الهواتف الجديدة أغلى مما اعتادوا عليه في الأجيال السابقة.
