JOLINA تثير تغيرات في الأحوال الجوية في تونس

JOLINA تثير تغيرات في الأحوال الجوية في تونس

موش إعصار أما يلزم الانتباه: ”JOLINA” يبدّل حالة الطقس في تونس

أكد المختص في الشأن المناخي حمدي حشّاد أن المنخفض المتوسطي “JOLINA”، الذي يتمركز حالياً في وسط البحر الأبيض المتوسط بين صقلية وجنوب إيطاليا والبحر الأيوني، سيكون له تأثيرات محدودة على تونس خلال يومي 16 و17 مارس، مع تسجيل رياح نشيطة واضطراب واضح في البحر وبعض الأمطار المتفرقة خاصة بالمناطق الشمالية والسواحل الشرقية.

منخفض جوي متوسطي ناتج عن التقاء الهواء البارد والدافئ

وأوضح حشاد أن هذا النوع من المنخفضات يُعدّ من الظواهر الجوية المعروفة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وينتج عن التقاء كتل هوائية باردة قادمة من أوروبا مع هواء أكثر دفئاً ورطوبة فوق سطح البحر، ما يؤدي إلى انخفاض الضغط الجوي وتشكّل دوامة هوائية تدور عكس عقارب الساعة، مصحوبة بجبهات باردة ودافئة.

ضغط جوي معبر وملحوظ في مركز المنخفض

وأضاف أن الضغط الجوي في مركز المنخفض يبلغ حوالي 1000 هكتوباسكال، وهو مؤشر على نشاط جوي ملحوظ، خاصة في المناطق القريبة من مركزه.

أقصى سرعة للرياح بين صقلية وجنوب إيطاليا

تشير الخرائط الجوية إلى أن أقوى سرعة للرياح تتركز غالباً في الجهة الشمالية والشرقية من المنخفض، خصوصاً بين صقلية وجنوب إيطاليا والبحر الأيوني، حيث تظهر ألوان حمراء ووردية تمثل سرعات مرتفعة نسبياً.

هذا يعود إلى الفارق الكبير في الضغط الجوي بين مركز المنخفض والمناطق المحيطة، والذي يعرف في علم الأرصاد بالتدرج القوي في الضغط، الأمر الذي يُسرع حركة الرياح ويزيد من اضطراب البحر.

تونس خارج قلب المنخفض وتأثيره غير مباشر

أكد حشاد أن مركز المنخفض يقع في الوسط الشرقي للبحر المتوسط، وليس فوق الحوض الغربي منه، مما يجعل تونس تقع على هامش النظام الجوي وليس في قلبه.

هذا الموقع يؤدي عادة إلى تأثيرات غير مباشرة من خلال رياح شمالية إلى شمالية شرقية، انخفاض نسبي في درجات الحرارة، واضطراب البحر، مع احتمال نزول أمطار متفرقة خاصة في المناطق الشمالية والسواحل الشرقية مثل الوطن القبلي والساحل.

المناطق الأكثر تأثراً في المنطقة

أوضح المختص أن المناطق الأكثر تضرراً من هذا المنخفض ستكون جنوب إيطاليا وصقلية، نظراً لقربها من مركز النظام الجوي، حيث من المتوقع أن تسجل رياحاً قوية وأمطاراً غزيرة واضطراباً كبيراً في البحر.

كما يتوقع أن يتحرك هذا النظام الجوي نحو الشرق أو الشمال الشرقي مع تأثير التيارات الهوائية العليا، مما قد يؤدي إلى تراجعه تدريجياً نحو اليونان وشرق المتوسط.

موش إعصار متوسطياً، تأثير محدود

شدد حشاد على أن هذا المنخفض لا يملك خصائص الأعاصير المتوسطية الرسمية “Medicane”، والتي تتطلب حرارة سطح بحر أعلى بكثير، وضغطًا جوياً أقل، ودوامة أكثر تنظيماً.

أوضح أن حرارة مياه المتوسط حالياً أقل من المستوى المطلوب لتغذية إعصار متوسط، لذلك يُصنّف الوضع الحالي على أنه منخفض متوسطي نشيط فقط وليس إعصاراً بالمعنى العلمي.

تأثير اضطراب البحر في تونس

اختتم حشاد بالتأكيد على أن أبرز التأثيرات على تونس تتمثل في اضطراب البحر على الواجهة الشرقية، مع بعض الأمطار المتفرقة في الشمال والسواحل الشرقية، في حين أن القوة الأساسية للنظام الجوي ستظل مركزة بين صقلية وجنوب إيطاليا والبحر الأيوني.