
أكد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن شركات المقاولات المرتبطة بالوزارة تُعد ركيزة وطنية أساسية في تنفيذ مشروعات التنمية الشاملة، وتمتاز بقدرات تنافسية وخبرات فنية وبشرية تؤهلها للتوسع إقليميًا وأفريقيًا، فضلًا عن المشاركة الفعالة في مشروعات التنمية متعددة الأطراف داخل مصر وخارجها، مشددًا على أهمية التعاون مع القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية في كونه أحد دعائم النمو المستدام.
مشاركة مهمة في الندوة
جاء ذلك خلال مشاركة وزير قطاع الأعمال العام، صباح اليوم، في الندوة التي نظمتها مجموعة البنك الدولي بالتعاون مع عدد من البنوك الإقليمية والدولية، والاتحاد الأفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، حول “مشروعات التنمية متعددة الأطراف.. فرص الأعمال في مصر”، بحضور الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان، وقيادات إقليمية ودولية، وممثلي شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية.
أهمية الشراكات الفعالة
وأوضح الوزير، في كلمته، أن انعقاد الندوة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث يشهد العالم تحديات اقتصادية وتنموية متزايدة، تقابلها في الوقت ذاته فرص حقيقية لإعادة البناء وتحقيق النمو، خصوصًا في القارة الأفريقية، مؤكدًا على أهمية بناء شراكات فاعلة بين الحكومات ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص، لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
تقدير للدعم والتعاون
وأعرب المهندس محمد شيمي عن خالص تقديره لمجموعة البنك الدولي وشركائه، وللاتحاد الأفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، على تنظيم هذا الحدث المهم، مشددًا أن هذا التعاون يعكس إيمانًا مشتركًا بأهمية تكامل الأدوار وتبادل الخبرات لدعم جهود التنمية في مصر والمنطقة.
تحسين أداء الشركات وتعظيم الكفاءة
وأشار وزير قطاع الأعمال العام إلى أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها تعظيم كفاءة الأصول المملوكة للدولة، وتحسين أداء الشركات التابعة، وتحقيق الاستدامة المالية والتنافسية، وذلك في إطار الجمهورية الجديدة، حيث يُعَد الإصلاح المؤسسي وتعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الإدارة، والانفتاح على الشراكات المحلية والدولية من ركائز استراتيجية العمل. وأوضح أن الوزارة أولت اهتمامًا خاصًا بشركات المقاولات التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير، باعتبارها إحدى أهم الكيانات الوطنية المنفذة لمشروعات التنمية داخل مصر وخارجها، مشيرًا إلى أن جهود التطوير شملت تسوية المديونيات، وإعادة هيكلة مالية وإدارية مدروسة، ودعم القدرات الفنية والبشرية، وتحسين نظم المتابعة والحوكمة، مما انعكس في نمو ملموس بحجم الأعمال، وتحسن الأداء المالي، وارتفاع معدلات الجودة والكفاءة.
نماذج من الشركات المتميزة
واستعرض الوزير نماذج من كبرى شركات المقاولات الوطنية التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، مثل: النصر العامة للمقاولات (حسن علام). المقاولات المصرية (مختار إبراهيم). المساهمة المصرية للمقاولات (العبد). النصر العامة للمباني والإنشاءات (إيجيكو). مصر لأعمال الأسمنت المسلح. بالإضافة إلى شركات متخصصة مثل السد العالي للمشروعات الكهربائية والصناعية (هايديلكو)، والمكتب العربي للاستشارات والتصميمات الهندسية، مؤكدًا أن هذه الكيانات أصبحت نماذج ناجحة للتطوير المؤسسي، وتشارك بفاعلية في تنفيذ مشروعات كبرى داخل مصر وخارجها.
دور شركات المقاولات في المشروعات القومية
وأكد المهندس محمد شيمي على المساهمة الفاعلة لشركات المقاولات التابعة في تنفيذ المشروعات القومية، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”، والتي تُعَد نموذجًا تنمويًا غير مسبوق يستهدف تحسين جودة الحياة لملايين المواطنين، وتحقيق العدالة التنموية وبناء الإنسان. كما أشار إلى نجاح شركات المقاولات في التوسع الخارجي وفتح أسواق جديدة، والمشاركة في تنفيذ مشروعات تنموية في عدد من الدول العربية الشقيقة، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، والعراق، واليمن، بالإضافة إلى عدد من الدول الأفريقية مثل مدغشقر وبنين، مما يعكس تنامي القدرة التنافسية لشركات المقاولات المصرية، وثقة الشركاء الدوليين في كفاءتها وخبراتها، مؤكدًا انفتاح الوزارة على تعزيز التعاون مع المستثمرين المحليين والأجانب، ودعم مشاركة شركات المقاولات الوطنية في المشروعات التنموية الكبرى، خاصة في القارة الأفريقية التي تُعَد عمقًا استراتيجياً لمصر.
فرص استثمارية واعدة
وفي هذا الإطار، استعرض الوزير العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة لدى الشركات التابعة للوزارة في مجالات الصناعات المعدنية والكيماوية والدوائية، والغزل والنسيج، والسياحة والفنادق، كما تناول قطاع التشييد والتعمير. وفي ختام كلمته، أعرب المهندس محمد شيمي عن تطلعه إلى أن تسهم هذه الندوة في فتح آفاق جديدة للتعاون، وبناء شراكات عملية مثمرة، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات ملموسة تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتعود بالنفع على شعوب المنطقة.
