«آفاق واعدة لسوق الطيران السعودي: توقعات بنمو مستدام حتى عام 2026»

«آفاق واعدة لسوق الطيران السعودي: توقعات بنمو مستدام حتى عام 2026»

ستيفن جرين واي الرئيس التنفيذي لشركة طيران أديل

ذكر ستيفن جرين واي، الرئيس التنفيذي لشركة طيران أديل، أن قطاع الطيران في المملكة شهد في نهاية عام 2025 ديناميكية مرتفعة ونمواً ملحوظاً، حيث يسجل السوق المحلي في السعودية نمواً سنوياً بنسبة حوالي 15%، وهو معدل يتجاوز ما تحققه العديد من الأسواق العالمية.

توقعات السوق واستمرارية الطلب

أوضح جرين واي، في حديثه مع أرقام، أن السوق يشهد دخول سعات تشغيلية جديدة وارتفاعاً في مستوى المنافسة، إلا أن الطلب يظل قوياً، متوقعاً استمرار النمو خلال عام 2026.

زيادة عدد المسافرين

فيما يتعلق بارتفاع عدد المسافرين إلى 10.7 مليون مسافر في 2025، بزيادة قدرها 33%، أشار جرين واي إلى أن هذا النمو مدفوع بتوسع الشركة في السوق المحلي والنمو الدولي، معززاً من الشبكة نحو وجهات مثل مصر وتركيا وباكستان، حيث تم بدء التشغيل هناك العام الماضي، ووصلت الشركة حالياً إلى خمس وجهات داخل باكستان.

الاستفادة من حركة الحج والعمرة

وأضاف أن نمو حركة الحج والعمرة كان أحد المحركات الأساسية للأداء خلال 2025، حيث زادت الشركة تركيزها على نقل المعتمرين والحجاج مقارنة بعامي 2023 و2024، مما ساهم في تنويع مصادر النمو.

توسيع الوجهات

بخصوص زيادة عدد الوجهات إلى 43 وجهة، أوضح جرين واي أن تقييم جدوى التوسع يتم بناءً على مسارات متعددة؛ منها إطلاق بعض الخطوط الجديدة في حال وجود بيانات تاريخية محدودة، مع متابعة مؤشرات أداء معينة لاتخاذ قرارات بشأن الاستمرار أو التوقف، إضافةً إلى التوسع في وجهات تتوافر حولها بيانات طلب واضحة مثل مسارات العمالة، أو من خلال شراكات محلية تضمن حداً معيناً من الطلب في بعض الأسواق.

عدد المسارات وكفاءة التشغيل

وفيما يتعلق بزيادة عدد المسارات إلى 159 مساراً، وتأثير ذلك على هوامش التشغيل، ذكر جرين واي أن العامل الحاسم ليس عدد الوجهات أو المسارات بشكل عام، إنما تحسين كفاءة تشغيل الطائرات عبر زيادة ساعات التشغيل اليومية (Utilization) وعدد الدورات التشغيلية (Cycles)، حيث يتجاوز متوسط تشغيل الطائرة لدى الشركة 12 ساعة يومياً، مما يساهم في خفض تكلفة المقعد وتحسين كفاءة التكلفة، وبالتالي دعم القدرة على تقديم أسعار تنافسية مع الحفاظ على الربحية.

توسيع الأسطول

وفيما يتعلق بالأسطول، أفاد بأن الشركة تمتلك حالياً 44 طائرة، ومن المرتقب انضمام الطائرة رقم 45 قريباً، مع توقع وصول إجمالي الأسطول إلى 98 طائرة خلال 3 إلى 4 سنوات.

مخططات عام 2024

وأشار إلى أن الشركة تستعد لإدخال طراز A321 خلال العام المقبل، الأمر الذي سيرفع السعة المقعدية ويعزز التنافسية على الرحلات متوسطة المدى، كما تخطط لاستلام طائرات A330neo ابتداءً من يوليو من العام المقبل، مما سيمكنها من التوسع إلى وجهات أبعد تشمل جنوب شرق آسيا وأوروبا الغربية.

تمويل خطط التوسع

وفيما يتعلق بتمويل خطط التوسع الرأسمالي، أوضح جرين واي أن تمويل الأسطول يتم عبر مجموعة السعودية، إذ أن طيران أديل ضمن المجموعة، مع الاستفادة من مصادر تمويل متنوعة على مستوى المجموعة، موضحاً أن الاستثمارات الرأسمالية للبرنامج تُقَدَر بمستويات مليارية، نظراً لارتفاع تكلفة الطائرات والمحركات واحتياجات الدعم الرأسمالي المرتبطة بها.

زيادة السعة التشغيلية

وعن تأثير زيادة السعة التشغيلية على تكلفة المقعد، أشار إلى أنه تم ربط رفع السعة بتحسين الاستغلال التشغيلي وزيادة ساعات الطيران اليومية، مما ساهم في خفض تكلفة المقعد، مضيفاً أن تشغيل بعض الرحلات إلى شبه القارة الهندية خلال الفترات التي كانت الطائرات فيها أقل استغلالاً ساعد على خفض التكلفة عبر زيادة ساعات التشغيل.

خطط الطرح والمستثمرين

وبخصوص إمكانية الطرح أو إدخال مستثمر استراتيجي، أشار إلى عدم وجود خطط حالياً لذلك، موضحاً أن الشركة تتمتع بمركز مالي قوي ضمن مجموعة السعودية، وأنها تحقق الربحية، مما يقلل الحاجة لمثل هذه الخيارات في الوقت الراهن، مع التركيز على نمو الأعمال بشكل آمن ومربح.

إدارة تقلبات الوقود والعملات

وفيما يتعلق بإدارة تقلبات الوقود والعملات، أشار إلى أن الشركة لا تستخدم التحوط داخل المملكة، وتعتمد على الأسعار الفورية للوقود، موضحاً أن مدفوعات الطائرات والوقود وقطع الغيار ترتبط عادةً بالدولار الأمريكي، وأن الشركة تدير ذلك ضمن سياسات تشغيلية واحترازية.

المشهد التنافسي

أما عن المشهد التنافسي في الفترة المقبلة، فتوقع جرين واي زيادة حدة المنافسة مع دخول لاعبين جدد وتوسع شركات دولية في السوق السعودي، مما يعزز الخيارات أمام العملاء، مع استمرار تركيز الشركة على السلامة والانضباط التشغيلي والربحية.

توقعات العام 2026

وبخصوص توقعات 2026، أشار إلى أن الشركة تتوقع تسارع النمو خلال العام، مع التوقع بأن تتراوح نسبة نمو السعة بين 30% و35%، مُبرزاً بداية قوية للأداء مطلع العام، وتغير أنماط السفر نتيجة تعديلات الإجازات الدراسية، مع استمرار التوقعات بنمو قوي خلال باقي العام.