أبي أحمد يناشد أردوغان دعم طموح إثيوبيا بالوصول إلى البحر الأحمر

أبي أحمد يناشد أردوغان دعم طموح إثيوبيا بالوصول إلى البحر الأحمر

كشف رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة أديس أبابا، عن طلب حكومته الحصول على دعم دبلوماسي من تركيا في سعي إثيوبيا الحثيث لتأمين منفذ بحري على البحر الأحمر، مؤكدًا على الأهمية الجغرافية والاقتصادية لهذه القضية المحورية لبلاده، التي تُعدّ واحدة من أكبر الدول الأفريقية من حيث التعداد السكاني، لكنها ظلت أرضًا حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993.

تأثير الحرمان من الوصول إلى البحر على النمو الاقتصادي

صرح آبي أحمد بأن عدم امتلاك إثيوبيا لمنفذ بحري يشكل قيدًا جغرافيًا يعرقل النمو الاقتصادي، ويحد بشكل كبير من قدرتها على المشاركة بفعالية في التجارة العالمية، كما شدد على أن تحقيق منفذ بحري سلمي يُعدّ مسألة استراتيجية محورية تحمل فوائد جمة للشعب الإثيوبي بأكمله، وأشار إلى أن هذا الملف كان في صلب المباحثات الثنائية مع أردوغان، حيث بحث الزعيمان السبل التي يمكن لأنقرة من خلالها تقديم دعم دبلوماسي يسهم في التوصل إلى حلول سلمية مع الدول والأطراف المعنية في منطقة القرن الأفريقي.

الخيارات الدبلوماسية والتجارية الاستراتيجية

أكد آبي أحمد أن إثيوبيا تتجه نحو المساعي الدبلوماسية والسلمية للحصول على منفذ بحري، مفضلة هذه الخيارات على أي حلول أخرى، ومعتبرًا أن التعاون هو المسار الأمثل لتحقيق هذا الهدف التاريخي، كما تطرق اللقاء أيضًا إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتوجيه دعوة للشركات التركية للاستثمار في إثيوبيا، ما يعكس حرصًا مشتركًا على تعميق الشراكة الاستراتيجية بين أنقرة وأديس أبابا.

الأبعاد التاريخية والسعي الدائم لمنفذ بحري

يأتي هذا التحرك السياسي في سياق تاريخي طويل من السعي الإثيوبي المتواصل للحصول على منفذ بحري، وهي قضية يعود جذورها إلى عقود مضت، حيث ظل الوصول إلى البحر أحد أكثر الملفات حساسية التي تؤثر بشكل مباشر على سياسات إثيوبيا الإقليمية وعلاقاتها بدول الجوار في القرن الأفريقي.