أحداث مشوقة تأخذنا إلى عوالم جديدة من الخيال والإبداع

أحداث مشوقة تأخذنا إلى عوالم جديدة من الخيال والإبداع

كشف عمار صبري، مؤلف مسلسل “حكاية نرجس”، عن كواليس العمل ورؤيته الفنية للشخصية المثيرة للجدل، مؤكداً أن المسلسل لا يُعتبر توثيقاً كاملاً لواقعة حقيقية، بل إن أكثر من 80% من أحداثه تنتمي إلى الخيال الدرامي.

هدف العمل

أوضح صبري أن الهدف من العمل ليس تقديم سرد واقعي حرفي، بل الغوص في أعماق النفس البشرية، واستكشاف الدوافع المعقدة التي قد تدفع الإنسان إلى ارتكاب أخطاء جسيمة، وشدد على أهمية عدم إصدار أحكام مسبقة على المسلسل أو بطلة العمل قبل متابعة الأحداث حتى نهايتها، لما تحمله من تطورات قد تغير نظرة الجمهور بالكامل.

أحداث المسلسل

تدور أحداث “حكاية نرجس” في إطار نفسي اجتماعي، حول شخصية “نرجس” التي تجد نفسها تحت وطأة نظرة مجتمعية قاسية، مما يدفعها تدريجياً إلى الانزلاق في مسار مليء بالأكاذيب والجرائم، في محاولة يائسة لبناء كيان أسري وهمي يمنحها شعوراً بالاستقرار والانتماء، إلا أن هذه المحاولات تقودها في النهاية إلى مواجهة مصير مأساوي لم يكن في الحسبان.

تعاطف الجمهور

وفي سياق حديثه عن الجدل الدائر حول تعاطف بعض المشاهدين مع البطلة رغم أفعالها، أشار صبري إلى وجود فارق جوهري بين “الدوافع” و”المبررات”، موضحًا أن فهم دوافع الشخصية لا يعني تبرير جرائمها، وأضاف أن “نرجس” تبقى شخصية مجرمة، خاصة مع ارتكابها أفعالاً تتجاوز في قسوتها الجرائم التقليدية، مثل التلاعب بمصير طفل وإبعاده عن أسرته.

نجاح العمل

أكد أن تعاطف الجمهور مع الشخصية يعكس نجاح العمل في تقديم نموذج إنساني معقد، لكنه في الوقت ذاته حذر من الانسياق وراء هذا التعاطف دون وعي، معتبراً أن من السهل أن يقع البعض ضحية لشخصيات متلاعبة مشابهة في الواقع.

تساؤلات أخلاقية

واختتم صبري تصريحاته بالتأكيد على أن المسلسل يهدف إلى إثارة تساؤلات أخلاقية عميقة لدى المشاهد، حول حدود التعاطف، وتأثير الظروف النفسية والاجتماعية على السلوك الإنساني، داعياً الجمهور إلى التفاعل مع العمل بعين ناقدة حتى تتكشف كافة أبعاده مع الحلقة الأخيرة.