
يهتم العديد من الآباء والأمهات في هذه الفترة بتقديم أطفالهم للمدارس، خصوصًا عند بلوغ الطفل سن ثلاث سنوات، حيث يركزون على الجانب التعليمي لضمان إلمامه بأساسيات اللغة والحساب، بالإضافة إلى بعض المهارات الاجتماعية مثل الحضور الجيد، اللباقة، والآداب العامة. في هذا السياق، أوضحت الدكتورة ريم سعيد، خبيرة تعديل السلوك في حديثها لموقع أقرأ نيوز 24، ضرورة تحفيز وتعديل وتغذية جوانب حيوية لدى الطفل لتأهيله للتعامل مع الحياة بشكل أفضل، وتشمل هذه الجوانب مهارات التواصل، اللغة، والسلوك. وأكدت أنه إذا لوحظت أي من العلامات المذكورة لاحقًا على الطفل، فيجب التوجه إلى مختص لتجنب تفاقم المشكلات السلوكية أو الأكاديمية مستقبلًا، وقد لخصت هذه العلامات في عدة نقاط هي كالتالي.
سلوكيات تزيد من احتمالية رفض طفلك في مقابلة المدرسة
رفض تنفيذ الأوامر والإصرار على فرض الرغبات
يُظهر الطفل سلوكًا واضحًا في رفض توجيهات الوالدين، بينما يصر على أن ينفذ الآخرون أوامره دون أي تفاوض، هذا النمط يعكس ضعفًا في تقبله للسلطة الأسرية، وقد ينجم عن غياب حدود واضحة أو الاعتماد المفرط على تلبية جميع مطالبه دون تنظيم، ومع مرور الوقت، يتحول هذا السلوك إلى صراع دائم بين الطفل ومحيطه.
التعبير عن الرفض بالصراخ أو العنف أو الاندفاعية
عند مواجهة الرفض أو تأجيل طلباته، يلجأ الطفل إلى الصراخ، السلوك العنيف، أو الاندفاع غير المحسوب كوسيلة للتواصل، وهذا يشير إلى ضعف في مهارات التنظيم الانفعالي وعدم قدرته على التعبير عن مشاعره بالكلام، مما يستدعي العمل على تنمية مهارات التعبير اللفظي وضبط المشاعر لديه.
ضعف التفاعل الحواري رغم القدرة على الكلام
بالرغم من امتلاك الطفل للقدرة اللغوية، إلا أنه لا يتبادل الحوار مع الآخرين، ويقتصر حديثه غالبًا على طلب احتياجاته فقط، قد يواجه صعوبة في بدء الحديث، الاستمرار فيه، أو فهم دوره في الحوار، وهو ما يدل على ضعف في مهارات التواصل الاجتماعي وفن الحوار، ولا يعتبر مجرد مشكلة لغوية.
تأثر مهارة الاستماع بسلوكيات سلبية متكررة
يعاني الطفل من ضعف واضح في مهارة الاستماع، فهو لا يبدي اهتمامًا بما يقال له، ويركز فقط على متطلباته الخاصة، هذا السلوك شائع لدى الأطفال ذوي العناد المرتفع، حيث يكون الاستماع انتقائيًا ومتحيزًا لرغباتهم فقط، مما يؤثر سلبًا على عملية التعلم والتفاعل داخل الأسرة والمدرسة.
اعتماد أسلوب المقايضة في الحوار مع الطفل
تتحول لغة التواصل مع الطفل إلى نمط قائم على المقايضة المستمرة، مثل عبارة: “إذا فعلت كذا ستحصل على كذا”، وهو أسلوب قد يحقق نتائج مؤقتة، لكنه يضعف الدافع الداخلي لدى الطفل، ويجعله غير قادر على الالتزام بالقواعد دون الحصول على مقابل، مما يعيق بناء السلوك الإيجابي طويل المدى.
وجود اضطرابات نمائية
قد يكون الطفل لديه درجة من الإعاقة الذهنية، أو اضطراب طيف التوحد، أو تأخر شديد في النطق، ويعتقد بعض الأهل خطأً أن الطفل سيتحدث تلقائيًا عند بلوغه سن السادسة دون الحاجة لأي تدخل، هذه معلومة شائعة لكنها غير صحيحة علميًا، إذ أن التأخر اللغوي أو النمائي يتطلب تدخلًا مبكرًا وتأهيلًا متخصصًا لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
صعوبة الجلوس لفترة ووجود حركة مفرطة أو عشوائية
يواجه الطفل صعوبة في الالتزام بالجلوس أو التركيز لفترات مناسبة لعمره، وقد تظهر لديه حركة زائدة أو اندفاع مستمر، وهذه الأعراض تكون أحيانًا مرتبطة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، هذه السلوكيات تؤثر على التعلم والتفاعل الاجتماعي، ولا يجب تجاهلها أو اعتبارها “طبيعية” دون إجراء تقييم متخصص.
وأوضحت أخصائية تعديل السلوك أنه عند بلوغ الطفل سن المدرسة، يجب أن تكون لديه حصيلة إدراكية تتضمن جزءًا من مهارات الفصل، مثل الالتزام بالجلوس على المقعد، تبادل الحوار، انتظار الدور، القدرة على النقل من على السبورة، والاستماع للمنهج الدراسي عن بعد، وما سبق يستلزم أن يكون الطفل متعاونًا، لديه القدرة على تبادل الحوار، الالتزام بقوانين الفصل، وأن يمتلك مهارة استماع جيدة لفهم المنهج الدراسي، بالإضافة إلى تطوير قدرته على التواصل مع أصدقائه.
