أخطاء متكررة تعيق المنتخب السعودي.. رياضيون يحملون كوامي وكوزمين المسؤولية

أخطاء متكررة تعيق المنتخب السعودي.. رياضيون يحملون كوامي وكوزمين المسؤولية

أجمع رياضيون ومحللون فنيون على أن أداء المنتخب الوطني لكرة القدم لم يكن بالسوء الذي قد توحيه النتيجة، وذلك رغم خسارته في افتتاح مبارياته بكأس العرب 2025 بالدوحة أمام المنتخب الأردني بنتيجة 1-2.

وفي تصريحات لـ«الإمارات اليوم» أكدوا أنه “على الرغم من إكمال المنتخب للمباراة بعشرة لاعبين فقط بعد طرد خالد الظنحاني في بداية الشوط الأول، إلا أنه ظهر بشكل منظم، فالطرد كان نقطة تحول غيرت مجرى المباراة وأربكت خطط المنتخب”، وأشاروا إلى أن “المشكلة الأساسية تكمن في الأخطاء الدفاعية الفردية، خاصة من المدافع كوامي كويدو، والتي كلفت المنتخب الكثير، حيث استمرت هذه الأخطاء بالتكرار دون معالجة فعالة من المدرب الروماني أولاريو كوزمين”.

كما شددوا على قدرة المنتخب على التعويض في مباراتيه القادمتين أمام منتخبي مصر والكويت، ولكن بشرط أساسي وهو تصحيح الأخطاء، بينما حمّل آخرون المدرب كوزمين مسؤولية الخسارة في المباراة الافتتاحية، وذلك بسبب ما وصفوه بعدم قراءته الفنية الجيدة لأحداث المباراة، خصوصاً بعد الطرد والنقص العددي في صفوف الفريق.

وأضافوا: “يعاني المنتخب من عدة مشاكل، بما في ذلك عدم الاستقرار الفني والتغيير المستمر للمدربين، بالإضافة إلى عدم كفاءة بعض اللاعبين الذين يتم اختيارهم، وهو ما أثر سلباً على أداء المنتخب وتسبب في تراجعه”.

ويتصدر المنتخب الأردني حالياً ترتيب المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، يليه منتخبا الكويت ومصر برصيد نقطة واحدة لكل منهما، بينما يحتل المنتخب الوطني المركز الأخير بدون أي نقاط.

بالرغم من الهزيمة، يرى المحللون أن هناك جوانب إيجابية يمكن البناء عليها، مع التركيز على ضرورة تدارك الأخطاء الفردية وتحسين الاستقرار الفني للفريق.

مشكلات المنتخب تحتاج إلى حلول جذرية

أكد اللاعب الدولي السابق والمحلل الفني بخيت سعد أن “هناك العديد من القضايا والمشكلات التي يعاني منها المنتخب الوطني، وهي بحاجة إلى حلول جذرية، بما في ذلك سوء اختيار المدربين وعدم الاستقرار والتغييرات المتكررة في الجهاز الفني خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى أن جودة بعض اللاعبين الذين يتم اختيارهم للمنتخب في الفترة الأخيرة لم تكن بالمستوى المطلوب ولا تخدم الفريق بشكل كافٍ”، فالاستقرار الإداري والفني يعتبر عاملاً حاسماً في تحقيق النتائج المرجوة.

وأشار إلى أن “هناك أصواتاً تطالب بإقالة كوزمين، لكن هذا ليس هو الحل الأمثل، بل يجب التعامل مع الأمور بعقلانية وتجنب ردود الفعل العاطفية”، معتبراً أنه “حتى في حالة تغيير المدرب، فإن الوضع لن يتحسن ما لم يتم إعادة النظر في العديد من الجوانب وإيجاد الحلول المناسبة لها، فالوضع في المنتخب يتطلب عملية تقييم شاملة”، فالتغيير يجب أن يكون مبنياً على دراسة وتقييم دقيقين.

الأخطاء الفردية كلفت المنتخب

أوضح المدرب الوطني لكرة القدم والمحلل الفني راشد عامر أن “المنتخب بدأ المباراة أمام الأردن بشكل جيد”، معتبراً أنه “بغض النظر عن الخسارة، كانت هناك رغبة واضحة لدى اللاعبين في تحقيق الفوز، بالإضافة إلى أن الفريق كان منظماً وممتازاً أيضاً في عملية التحول الهجومي، لكن المشكلة تكمن في وجود بعض الأخطاء الفردية في الخط الخلفي وليست الأخطاء التكتيكية”، فالتركيز على التفاصيل الصغيرة يمكن أن يصنع الفارق الكبير.

وأكد أن المنتخب لم يستحق الخسارة، إذا ما قورن بالمستوى الفني الذي قدمه أمام المنتخب الأردني، الذي يعتبر أول منتخب عربي يتأهل إلى كأس العالم، وهو أيضاً وصيف آسيا في النسخة الأخيرة، وشدد على قدرة المنتخب على التعويض في مباراتيه القادمتين أمام مصر والكويت، ومنافسة أي فريق في البطولة، ولكن بشرط تجنب الأخطاء الفردية في الخط الخلفي، مشيراً إلى أن مدافع المنتخب كوامي كوايدو لا يزال يكرر نفس الأخطاء السابقة، والعمل على تطوير الأداء الدفاعي ضروري لتحقيق النجاح.

وأضاف راشد عامر: “على الرغم من الخسارة أمام الأردن، إلا أن أداء المنتخب لم يكن سيئاً، بل على العكس، فإن الأداء الذي قدمه يؤهله للوصول إلى مراحل متقدمة في كأس العرب”، فالروح القتالية والإصرار على الفوز هما مفتاح النجاح.

وأكد أن المنتخب، على الرغم من إكماله المباراة بعشرة لاعبين، إلا أنه أظهر قوة هجومية ضاربة وقدرة على التسجيل في أي لحظة، فالقدرة على التكيف مع الظروف الصعبة هي علامة قوة.

وأعرب عن سعادته بمشاركة الحارس الشاب حمد المقبالي أساسياً في حراسة المرمى خلفاً للحارس المصاب خالد عيسى، معتبراً أنه على الرغم من صغر سنه، إلا أنه حارس متمكن وبدا واثقاً من نفسه، فإعطاء الفرصة للشباب يساهم في بناء مستقبل واعد للمنتخب.

مسؤولية المدرب كوزمين

صرح اللاعب المونديالي السابق والمحلل الفني علي ثاني بأن طرد خالد الظنحاني في الشوط الأول ليس مبرراً لما حدث للمنتخب، معتبراً أن الطرد جزء من اللعبة، وأكد أن “الإمكانات التي يمتلكها المنتخب تجعله قادراً على التفوق على أي فريق”، مشدداً على أن “أي منافس بعد الطرد قد يصاب بحالة من التراخي في اللعب”، واستشهد بالعديد من الأمثلة على ذلك، مثل مباراة تشيلسي الأخيرة أمام أرسنال في الدوري الإنجليزي، حيث تمكن تشيلسي، على الرغم من إكماله المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه موزيس كايسيدو، من فرض التعادل 1-1 على أرسنال.

وحمّل علي ثاني المدرب كوزمين المسؤولية عما حدث، نظراً لعدم قدرته على قراءة مجريات المباراة بشكل جيد، مشيراً إلى أن المنتخب افتقد في الفترة الماضية للمسة الفنية المميزة والهوية الخاصة به كفريق، على الرغم من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها، فالرؤية الفنية للمدرب تلعب دوراً حاسماً في توجيه الفريق.