أرسنال وتحدي الألقاب الأربعة ضغط التوقعات يهدد حلم المدفعجية

أرسنال وتحدي الألقاب الأربعة ضغط التوقعات يهدد حلم المدفعجية

يتصدر فريق أرسنال الإنجليزي الأول لكرة القدم حاليًا بطولتي الدوري الممتاز ودوري أبطال أوروبا، مع استمراره في المنافسة على لقبي الكأس المحليين، مما يُبقي حلم جماهيره بتحقيق موسم استثنائي لم يسبق له مثيل قائمًا بقوة. ومع ذلك، فإن الهزيمة الأخيرة أمام مانشستر يونايتد بنتيجة 2-3، يوم الأحد، أعادت طرح التساؤلات حول قدرة فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا على التخلص من وصمة “الوصيف” التي لازمته في المواسم الثلاثة الماضية، وتحقيق أول لقب له في الدوري منذ 22 عامًا.

الموقف الحالي وتحديات اللقب

لا يزال أرسنال يتمتع بأفضلية رقمية، حيث يتصدر الدوري بفارق 4 نقاط عن كل من مانشستر سيتي، الذي يمر بفترة من عدم الاستقرار، وأستون فيلا، الذي يُعد مفاجأة الموسم، وذلك قبل 15 جولة من نهاية المسابقة. يحتل الفريق أيضًا موقعًا واعدًا لبلوغ نهائي كأس الرابطة، وقد أسفرت قرعة الدور الرابع لكأس إنجلترا عن مواجهة سهلة نسبيًا على أرضه أمام ويجان من الدرجة الثالثة، وعلى الصعيد الأوروبي، ضمن “المدفعجية” تأهلهم إلى دور ثمن النهائي في دوري أبطال أوروبا.

شكوك تحوم حول الصلابة الذهنية

أثار القائد السابق للفريق، الفرنسي باتريك فييرا، شكوكًا حول الصلابة الذهنية لأرسنال عقب الأداء المتردد أمام مانشستر يونايتد، والذي أدى إلى تكبدهم أول خسارة على ملعبهم هذا الموسم. وقد صرح فييرا لشبكة “سكاي سبورتس” بعد المباراة قائلًا: “لا تزال هناك تساؤلات حول القوة الذهنية للفريق، يجب أن يدرك اللاعبون أن عليهم اللعب بطاقة أكبر ومخاطرة أكثر عندما يكونون على أرض الملعب، فهم يمتلكون الجودة اللازمة لذلك”.

فُرص مُهدرة ورد حاسم من أرتيتا

على الرغم من تعثر مانشستر سيتي وأستون فيلا في الأسابيع الماضية، أهدر أرسنال فرصة ذهبية لتحويل سباق اللقب إلى مسيرة شبه محسومة، فبعد تعادلين سلبيين أمام ليفربول ونوتنجهام فوريست، استقبل الفريق ثلاثة أهداف للمرة الأولى منذ قرابة ثلاثة أعوام، بينما حقق مانشستر يونايتد المنتعش انتصاره الأول في ملعب الإمارات منذ عام 2019. من جانبه، رد المدرب أرتيتا على المشككين بتأكيده: “علينا أن نُظهر القوة الذهنية التي نمتلكها على أرض الملعب في يوم المباراة، لقد خسرنا جولة، والآن يعتمد الأمر على كيفية رد فعلنا، أنا واثق جدًا لأنني أعرف اللاعبين في غرفة الملابس، وأعرف مدى رغبتنا، وسنرد فورًا على أرض الملعب”.

تحديات الخط الأمامي وتراجع الأداء الفردي

رغم مركز أرسنال المتقدم، يظل افتقاد الإبداع في الثلث الهجومي مشكلة متكررة تواجه المدرب أرتيتا، حيث لا يوجد لاعب واحد في الفريق سجل أكثر من خمسة أهداف في الدوري، وهو ما يمثل ربع حصيلة النرويجي إرلينج هالاند مع مانشستر سيتي. ومن اللافت أن أكثر من نصف أهداف أرسنال في الدوري جاءت عبر أهداف عكسية من الخصوم، مثل الهدف الذي سجله الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، أو من كرات ثابتة، مثل إنهاء الإسباني ميكل ميرينو من ركنية. كما أن التعاقد مع رأس الحربة السويدي فيكتور جيوكيريش لم يضع حدًا لبحث أرتيتا عن مهاجم فعال يحمل الرقم 9، وفي الوقت ذاته، تراجع مستوى بوكايو ساكا بشكل ملحوظ، حيث لم يسجل في آخر 13 مباراة. وقد علق ساكا على هذا الوضع قائلًا: “لن تكون الرحلة دائمًا سلسة، ستكون هناك لحظات صعود وهبوط، والأمر يتوقف علينا لإظهار شخصيتنا الأسبوع المقبل”.

صراع القمة: مقارنة بالمنافسين المباشرين

على الرغم من التحديات، لا يزال أرسنال في موقع مثالي لاقتناص اللقب الأول له منذ أن أنهى موسم 2004 بقيادة فييرا من دون هزيمة، تحت إشراف الفرنسي أرسين فينجر، شرط أن يتمكن من استعادة توازنه واستغلال نقاط ضعف منافسيه. مانشستر سيتي، الذي حقق فوزه الأول في خمس مباريات دوري خلال عام 2026 أمام ولفرهامبتون متذيل الترتيب يوم السبت، يواجه مباراتين صعبتين خارج ملعبه أمام توتنهام ثم ليفربول، وهما ملعبان لطالما وجد صعوبة في تحقيق الفوز فيهما حتى في سنواته الذهبية. أما أستون فيلا، ففوزه باللقب للمرة الأولى منذ موسم 1981 سيُعد مفاجأة أكبر بكثير، حيث يواصل الفريق تقديم مستويات تتجاوز التوقعات تحت قيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري، الذي سبق له الإشراف على أرسنال في عام 2019.