«أرقام صادمة تكشف مأزق ليبيا المالي» السوكني يحذر من “فشل ليبيا” مدوياً ببلوغ بند المرتبات 60% من الميزانية

«أرقام صادمة تكشف مأزق ليبيا المالي» السوكني يحذر من “فشل ليبيا” مدوياً ببلوغ بند المرتبات 60% من الميزانية

انتقد الإعلامي نبيل السوكني بشدة، الوضع المالي للدولة الليبية، واصفاً تجاوز ميزانية المرتبات لنسب قياسية بأنه يعكس “فشلاً ذريعاً”، وذلك تعقيباً على كتاب دوري حاسم صادر عن محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي محمد عيسى، والذي كشف عن تحديات جسيمة تواجه ضبط الإنفاق العام وإعادة هيكلة الوظيفة العامة في البلاد، مما يلقي بظلاله على الاستقرار المالي للدولة.

مشروع “راتبك لحظي”: تفاصيل ومؤشرات محققة

في إطار جهود ضبط الإنفاق، أظهرت الوثيقة الصادرة بتاريخ 13 يناير 2026، أن مصرف ليبيا المركزي قد شرع فعلياً منذ أغسطس 2025 في تنفيذ مشروع “راتبك لحظي”، ويهدف هذا المشروع المحوري بشكل أساسي إلى تحديث شامل لبيانات الموظفين في جميع القطاعات الحكومية، بغية إحكام الرقابة على الإنفاق ومنع ظاهرة الازدواجية الوظيفية التي تستنزف موارد الدولة، وقد بلغت المرتبات المنجزة عبر هذه المنظومة حتى ديسمبر 2025 حوالي 1.139 مليون حساب، وهو ما يمثل جزءاً من إجمالي يقدر بـ 2.2 مليون حساب لموظفي الدولة، مما يشير إلى وجود تحديات في إنجاز التحديث الكامل للبيانات.

أرقام مقلقة وتحذيرات نبيل السوكني

توقف الإعلامي نبيل السوكني عند الأرقام الصادمة التي وردت في خطاب المصرف المركزي، والتي أكدت أن بند المرتبات يستنزف ما يقارب 60% من الميزانية العامة للدولة، ووصف السوكني هذا المؤشر الخطير بأنه دليل لا يقبل الشك على “دولة فاشلة على سبق الإصرار”، محذراً بشدة من خطورة استمرار هذا الخلل الهيكلي العميق الذي يضعف القدرة المالية للدولة ويؤثر على مستقبلها الاقتصادي، مقدمًا مقارنة لافتة بالنسب المعمول بها في دول أخرى:

البند النسبة في ليبيا (تقريبًا) النسبة في دول أخرى (متوسط)
نصيب المرتبات من الميزانية 60% 16%

إجراءات حازمة من المصرف المركزي لضبط الإنفاق

من جانبه، أشار خطاب محافظ مصرف ليبيا المركزي إلى وجود تأخر غير مبرر من قبل بعض الجهات والمؤسسات في إحالة بيانات موظفيها لمطابقتها مع المنظومة الجديدة، وبناءً على هذا التأخر، لوّح المصرف المركزي باتخاذ إجراءات حازمة وغير مسبوقة، قد تشمل احتمالية اقتصار صرف المرتبات بشكل حصري عبر منظومة “راتبك لحظي” فقط، وذلك اعتباراً من مرتبات شهر يناير الجاري، وذلك بهدف الضغط على الجهات المتأخرة وضمان أعلى مستويات النزاهة والشفافية في عملية صرف الرواتب، مما يمثل خطوة ضرورية نحو إصلاح مالي شامل.