«أرقام صادمة تكشف واقع سوق العمل الأردني» 42.5% من الأردنيين لم يسبق لهم العمل وغالبية الرواتب لا تتجاوز 500 دينار (شاهد بالفيديو)

«أرقام صادمة تكشف واقع سوق العمل الأردني» 42.5% من الأردنيين لم يسبق لهم العمل وغالبية الرواتب لا تتجاوز 500 دينار (شاهد بالفيديو)

استعرض برنامج “واجه الحقيقة” في آخر حلقاته بعمق، الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة التي يرزح تحت وطأتها المواطن الأردني، مسلطًا الضوء على قضايا محورية تتراوح من الارتفاع المستمر في فواتير الكهرباء والماء، وتزايد قيمة المخالفات المرورية، وصولاً إلى الارتفاع المقلق في معدلات البطالة والفقر، كل ذلك في ظل شح الفرص الوظيفية الحقيقية.

أصداء الأزمة المعيشية والاجتماعية

أكد الدكتور حسين الخزاعي، أستاذ علم الاجتماع، أن المحور الرئيسي لأحاديث المواطنين الأردنيين اليومية يتركز حول أعباء المعيشة المرهقة، وقدرتهم المتضائلة على سداد الالتزامات المالية المتزايدة، مشيرًا إلى أن تفاقم معدلات البطالة والفقر، إلى جانب غياب السيولة النقدية الكافية لدى الأفراد، يخلق بيئة خصبة لظهور مشكلات اجتماعية واقتصادية شديدة التعقيد والتفاقم.

أرقام مقلقة حول البطالة ومستقبل الشباب

كشف الدكتور الخزاعي عن إحصائيات صادمة، حيث أن 42.5% من الأردنيين لم يحظوا بفرصة عمل على الإطلاق، وهذه النسبة تشمل خريجي الجامعات من حملة شهادات البكالوريوس وما فوق، وفيما يخص فئة الشباب، فإن نسبة البطالة بينهم تصل إلى 39%، بينما تقتصر مشاركتهم الاقتصادية الفاعلة على 21% فقط، مما يشير بوضوح إلى أن غالبية الشباب الأردني خارج دائرة النشاط الاقتصادي، وهو ما يمثل تهديدًا جديًا لمستقبلهم ومستقبل الأردن ككل.

تحديات سوق العمل وتفاقم الديون

أوضح النائب الدكتور إسماعيل المشاقبة أن إعلانات الحكومة عن توفير 90,000 فرصة عمل جديدة غالبًا ما تكون غير واقعية، أو أنها موجهة في الأساس للعمالة الوافدة، ما يثير تساؤلات حول جدية هذه الأرقام، كما أشار تقرير الضمان الاجتماعي إلى فجوة كبيرة بين الوعود والواقع، فعدد الفرص الفعلية المؤمنة للموظفين في القطاع الأردني شهد تراجعًا ملحوظًا، مما يعكس حالة من الركود في السوق، وتراجعًا حادًا في تأسيس الشركات الجديدة بنسبة وصلت إلى النصف مقارنة بالعام السابق.

المؤشرعام 2023عام 2024
فرص العمل الفعلية المؤمنة (الضمان الاجتماعي)41,000 فرصة عمل.22,000 فرصة عمل فقط.

كما شدد النائب المشاقبة على أن المواطن الأردني بات يرزح تحت وطأة مديونية غير مسبوقة، فعدد الأردنيين المقترضين من البنوك وصل إلى 628,113 شخصًا بحلول منتصف عام 2025، مما يعني أن جزءًا كبيرًا ومؤثرًا من دخل الأسر يذهب لتغطية أقساط القروض وفوائدها، وهو ما يحد بشكل كبير من القدرة الشرائية للمواطنين، ويفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على كاهل الأسرة الأردنية.

فجوة الأجور وتداعياتها

لفت ضيفا البرنامج الانتباه إلى فجوة صارخة في الأجور، حيث إن الغالبية العظمى من رواتب الأردنيين تقل عن 500 دينار أردني، في حين أن الحد الأدنى لأجور العمالة الوافدة يصل إلى 500 دينار، هذا التباين الصارخ لا يعكس فقط خللًا في العدالة الاقتصادية، بل يغذي أيضًا مشاعر الإحباط واليأس لدى المواطن الأردني.

فئة العمالةمتوسط/حد أدنى للأجور
غالبية المواطنين الأردنيينأقل من 500 دينار.
الحد الأدنى للعمالة الوافدة500 دينار.

تحذير من تداعيات استمرار الأزمة

وجه الضيوف تحذيرًا شديد اللهجة من العواقب الوخيمة لاستمرار هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي، مؤكدين أن غياب سياسات حكومية واضحة وفعالة لدعم القطاع الخاص وتحفيز خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة للشباب، بالإضافة إلى استفحال البطالة والفقر وتزايد أعباء الديون، كلها عوامل تسهم في تآكل الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة، مما يشي بمستقبل يحمل تحديات اقتصادية واجتماعية أضخم وأكثر تعقيدًا.