
في خطوة تعكس حرصه على قضايا المواطنين، نقل البرلماني محمد إبراهيمي أصوات المجتمع المدني بإقليم بركان، مبرزًا معاناتهم من اختلالات هيكلية وإدارية متجذرة في قطاع الصحة بالإقليم، وخاصة فيما يتعلق بالموارد البشرية، حيث يشكل النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية تحديًا كبيرًا، لا سيما في المستشفى الإقليمي الدراق الذي يواجه ضغطًا هائلًا، نظرًا لاتساع الرقعة الجغرافية للإقليم وتقديمه الخدمات لساكنة جماعات من الأقاليم المجاورة مثل رأس الماء وزايو.
نقص حاد في التخصصات الطبية الحيوية يهدد صحة المواطنين
وبيّن عضو فريق الأصالة والمعاصرة، ضمن سؤاله الكتابي الموجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن السجلات تكشف عن نقص مقلق في الأطباء المختصين، أبرزه غياب أطباء الأطفال وحديثي الولادة، ونقص كبير في أخصائيي طب المستعجلات، فضلاً عن وجود طبيب واحد فقط يقدم خدماته لأكثر من 300 ألف مواطن في تخصصات بالغة الأهمية تشمل التخدير والإنعاش، الأشعة، أمراض القلب، السكري، وطب العيون، كما يعاني الإقليم من عدم توفر تخصصات طبية حيوية مثل طب الأعصاب، أمراض الجهاز الهضمي، وأمراض الكلى، مع توفير طبيبين على الأكثر في بقية التخصصات، وهو ما يترتب عليه فترات انتظار طويلة جدًا وضعف في نظام حجز المواعيد.
تجاهل مستمر لإقليم بركان وتأخر في التعويضات المستحقة
وفي سياق هذه التحديات الجسيمة، لفت البرلماني إلى أن إقليم بركان قد تعرض لتهميش واضح في تعيينات الأطباء الاختصاصيين لعامين متتاليين، بالإضافة إلى تأخر الوزارة المستمر في صرف كافة التعويضات المتعلقة بمهام الحراسة والعمل الإلزامي للأطر الطبية، مما يزيد من الضغط على العاملين ويؤثر على استقرارهم المهني.
مطالب برلمانية ملحة لتحسين جودة الرعاية الصحية وضمان استقرار الكوادر الطبية
وتساءل البرلماني إبراهيمي بلهجة مطالبة عن الإجراءات والتدابير الملموسة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لسد النقص الحاد في الأطباء والممرضين والأطر التقنية والإدارية، خصوصًا في المستشفى الإقليمي الدراق والمراكز الطبية التابعة لإقليم بركان، كما استفسر عما إذا كانت الوزارة تنوي إرساء نظام تحفيزي خاص للعاملين في أقسام المستعجلات والإنعاش، بالإضافة إلى العاملين في المناطق النائية، داعيًا إلى توضيح استراتيجية الوزارة لضبط الحضور داخل المؤسسات الصحية وتفعيل آليات المراقبة الفعلية، وتخصيص برامج تكوين مستمر للأطر الطبية وشبه الطبية، وإعادة توزيع الأطباء والممرضين بشكل عادل ومنصف ضمن تراب الإقليم، والحد من ظاهرة انتقال الأطر دون توفير بديل لضمان الاستقرار المهني والوظيفي.
