
معارض السيارات في مصر
تستمر أزمة معارض السيارات في مصر في التأثير على السوق، وسط غياب رؤية واضحة من الجهات الرسمية، على الرغم من الجهود المستمرة من رابطة تجار السيارات وشعبة السيارات في اتحاد الغرف التجارية، اللتين تواصلت مع صانعي القرار ووزيرة التنمية المحلية بمذكرات رسمية، حيث إن الوزارة هي الجهة المختصة بحسم قضية المعارض.
وقد أشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، في بداية الأزمة إلى أن إلزام أصحاب المعارض الذين يمتلكون تراخيص دائمة بإغلاق منشآتهم أو نقلها ليس قانونياً، إلا بقرار تشريعي، موضحًا أن الأزمة تفجرت بعد تصريحات وزارة التنمية المحلية بشأن ضرورة نقل المعارض الواقعة داخل الكتل السكنية إلى مواقع بديلة، نظرًا لما تسببه من اختناقات مرورية نتيجة عرض السيارات في الشوارع المحيطة بهذه المعارض.
دور رؤساء الأحياء في الأزمة
قال أحد أعضاء شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية في تصريحات سابقة إن رؤساء الأحياء يتحملون مسؤولية تفاقم الأزمة، حيث سمحوا لأصحاب المعارض بعرض السيارات أمام منشآتهم مقابل تحصيل رسوم، مما أدى إلى تزايد شكاوى المواطنين بسبب تعطل حركة المرور.
وذكر أن أصحاب المعارض قدموا شكاوى رسمية إلى وزيرة التنمية المحلية، أوضحوا فيها أنهم ليسوا الطرف المسؤول عن الأزمة، حيث جاء عرض السيارات في الشوارع بموافقات محلية مسبقة، مما أثار استياء المواطنين وجعلهم يقدمون شكاوى متكررة.
في هذا السياق، قدمت شعبة السيارات مذكرة جديدة إلى وزيرة التنمية المحلية، محذرة من أن استمرارية تجاهل الأزمة والإصرار على نقل المعارض قد يؤديان إلى تداعيات اقتصادية كبيرة داخل القطاع.
تراخيص معارض السيارات في مصر
من جهته، قال اللواء عبد السلام عبد الجواد، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، في تصريحات لـ«العقارية» إن المخاوف الحالية تتركز على المعارض التي تعمل بتراخيص مؤقتة أو بدون تراخيص، باعتبارها أكثر الفئات تأثراً حال تنفيذ قرارات النقل، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تمثل الشريحة الأكبر في السوق.
وأضاف أن الشعبة تسعى إلى تقديم حلول لتقنين الأوضاع بدلاً من سحب التراخيص أو إجبارهم على نقل أنشطتهم، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم واستقرار السوق.
وأوضح أن أصحاب المعارض يؤكدون في المذكرة التي قدموها إلى وزير التنمية المحلية، المعنية الأولى بقرار نقل المعارض، أنهم مستعدون للامتناع عن عرض السيارات في الشوارع، مع تقنين أوضاعهم، ويطالبون الوزيرة بتأجيل قرار النقل لما سيترتب عليه من ضرر كبير على أصحاب المعارض، خاصة المؤقتين أو الذين لا يحملون تراخيص، مع السير في إجراءات التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط لأصحاب المعارض غير المرخصة، فور إعلان الوزارة العدول عن قرار النقل.
