أسبوع ملتهب في سوق الذهب العالمي مع ارتفاع الأونصة إلى 4300 دولار وزيادة مشتريات الصين من المعدن النفيس

أسبوع ملتهب في سوق الذهب العالمي مع ارتفاع الأونصة إلى 4300 دولار وزيادة مشتريات الصين من المعدن النفيس


شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا خلال الأسبوع الماضي، حيث سجل المعدن النفيس أعلى مستوى له منذ 7 أسابيع، جاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار الأمريكي وزيادة التوقعات حول إمكانية خفض الفائدة الأمريكية بعد اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي.


سجل سعر أونصة الذهب العالمية ارتفاعًا خلال الأسبوع بنسبة 2.4%، ليصل إلى 4353 دولارًا للأونصة، قبل أن يُغلق تداولات الأسبوع عند 4169 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند مستوى 4198 دولارًا للأونصة.


كشفت التحليلات الفنية من “جولد بيليون”، أن ارتفاع الذهب يأتي بعد فترة من التذبذب حول المستوى 4200 دولار للأونصة، حيث تمكن السعر من تجميع الزخم الكافي لاختراق تلك المنطقة واستكمال الصعود مخترقًا المستوى 4300 دولار للأونصة، ولكنه أغلق تداولات الأسبوع تحت هذا المستوى مما قد يفتح المجال لعمليات جني الأرباح.


تراجع الدولار 


على صعيد آخر، شهد الدولار انخفاضًا للأسبوع الثالث على التوالي، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 8 أسابيع، مما ساعد الذهب في تحقيق الارتفاع، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، حيث يتم تسعير الذهب بالدولار.


خفض البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، بعد أن كانت بنسبة 4.00%، وكان هناك ثلاثة آراء متعارضة، حيث أيد اثنان تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، بينما فضَّل الثالث خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس مرة واحدة.


أشار رئيس البنك الفيدرالي، جيروم باول، في تصريحاته عقب الاجتماع إلى أن تكاليف الاقتراض قد لا تنخفض أكثر من ذلك في انتظار مؤشرات أوضح على تباطؤ سوق العمل، والتضخم الذي لا يزال مرتفعًا نسبيًا، مبينًا أن أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة ستكون محدودة للغاية.


في حين يتوقع معظم أعضاء البنك الفيدرالي أنهم سيضطرون إلى خفض أسعار الفائدة مجددًا العام المقبل، عارض ستة أعضاء هذا الأمر، وهو موقف غير مسبوق، حتى أنه كانت هناك معارضة لقرار خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة أساس في الاجتماع الأخير، كما امتنع باول عن تقديم أي توجيهات بشأن توقيت أي تخفيضات مستقبلية.


استئناف شراء سندات الخزانة


أيضًا، أعلن البنك الفيدرالي الأمريكي عن استئناف شراء سندات الخزانة الحكومية، وذلك لزيادة السيولة في السوق بمعدل 40 مليار دولار شهريًا، فيما يُعرف بالتيسير الكمي، مما سيؤدي إلى زيادة المعروض من السيولة النقدية في الأسواق وبالتالي خفض عوائد السندات الحكومية، مما يعزز من الطلب على الذهب كاستثمار بديل.


انخفض الطلب على الذهب بالجملة في الصين بنسبة 32% خلال شهر نوفمبر، ليصل إلى 84 طنًا، وذلك في ظل ضعف مبيعات المشغولات الذهبية، بينما واصلت صناديق الاستثمار الصينية المتداولة في الذهب جذب تدفقات كبيرة، حيث اجتذبت 16 مليار يوان صيني (حوالي 2.2 مليار دولار أمريكي) بما يعادل 17 طنًا.


على جانب آخر، أعلن البنك المركزي الصيني عن مجمل مشترياته للذهب خلال الشهر الثالث عشر على التوالي، حيث أضاف 0.9 طن أخرى في نوفمبر، ليصل إجمالي مشترياته إلى 2305 طن، أي ما يعادل 8.3% من احتياطيات النقد الأجنبي للصين.