
يستمر سعر صرف الدولار في احتلال صدارة العناوين في المشهد الاقتصادي العراقي، وسط تحذيرات جدية من العواقب الوخيمة لاستمرار الفجوة السعرية في الأسواق المحلية، حيث يحذر المتخصصون من أن عدم وجود تدخل حكومي فعال سيؤدي إلى تفاقم الظروف المعيشية والمالية، بشكل يصعب السيطرة عليه مستقبلاً، خاصة مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات مثيرة للقلق، تتجاوز القدرة الشرائية للفئات ذات الدخل المحدود.
تأثير اضطرابات سعر صرف الدولار على القوة الشرائية
قد يهمك تحديثات الصرف.. تقلبات أسعار العملات في اليمن مقابل الريال خلال تعاملات الأحد.
شهدت بورصتا الكفاح والحارثية زيادة واضحة في الأسعار المسجلة مؤخرًا، حيث قارب سعر صرف الدولار 154,200 دينار لكل 100 دولار، بعد أن كانت الأسعار السابقة عند 149,300 دينار، ويعكس هذا التباين السريع خللاً بنيويًا في إدارة السياسة النقدية، مما يعزز المضاربات المالية في السوق غير النظامية، ويؤدي إلى فقدان الثقة العامة في النظام المصرفي الرسمي، ويُثقل كاهل المواطن بأعباء إضافية نتيجة للغلاء الفاحش في السلع والخدمات الأساسية، والمواد الغذائية التي تعتمد قيمتها بشكل مباشر على حركة العملة الصعبة.
عوامل مرتبطة بزيادة سعر صرف الدولار في السوق الموازي
تابع أيضاً سعر الصرف يتراجع.. الدولار يتجاوز عتبة 150 ألف دينار بأسواق الصيرفة في العراق.
تتزايد المخاوف من أن التأخر في اتخاذ قرارات حاسمة لحل أزمة سعر صرف الدولار، يبعث برسائل سلبية للمستثمرين والمتعاملين، ووفقًا للوضع الراهن، فإن الأمر يتطلب اتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية والرقابية للحد من هيمنة السوق الموازي، ومنع الانهيارات المتتالية في قيمة العملة المحلية، ويمكن تلخيص الخطوات المطلوبة كالتالي:
- ضبط المنافذ المالية والرقابة الصارمة على حركة الأموال الخارجية.
- تفعيل أدوات البنك المركزي لزيادة المعروض من العملة الصعبة.
- تشديد الرقابة الميدانية على شركات الصرافة لمنع التلاعب بالأسعار.
- تعزيز الشفافية في إدارة احتياطيات العملة الأجنبية أمام الرأي العام.
- تحقيق تنسيق عالي المستوى بين السياسة المالية والنقدية للدولة.
انعكاسات عدم استقرار سعر صرف الدولار على الاستقرار الاجتماعي
تابع أيضاً توقعات دويتشه بنك.. سعر الذهب يتجه لمستوى 6000 دولار خلال عام 2026.
إن بقاء سعر صرف الدولار بعيدًا عن السعر الرسمي الذي تحدده الدولة، يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية قد تؤثر سلبًا على الاستقرار الاجتماعي، لذا فإن البحث عن حلول جذرية لم يعد خياريًا بل أصبح ضرورة وطنية ملحة، تستلزم إرادة سياسية وقرارات جريئة تراعي المصلحة العامة للاقتصاد، وتنهي حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق، والجدول أدناه يوفر مقارنة سريعة لحجم التغيرات الأخيرة في الأسعار:
| المؤشر المالي | القيمة السابقة | القيمة الحالية |
|---|---|---|
| سعر صرف الدولار (لكل 100 دولار) | 149,300 دينار | 154,200 دينار |
| الحالة المالية العامة | استقرار نسبي | تذبذب ومخاطر مرتفعة |
تتطلب الضرورة حماية الفئات الهشة من الارتفاعات المتتالية في سعر صرف الدولار، وتوفير بدائل فعّالة تضمن استقرار الأسواق المحلية، فالأمر يرتبط بالأمن الاقتصادي الشامل والقدرة على مواجهة التحديات المالية، بعيدًا عن المسكنات المؤقتة التي لم تعد تُجدي نفعًا أمام تقلبات العرض والطلب المتزايدة.
