
شهدت أسعار الذهب في مصر قفزات قياسية خلال تعاملات اليوم السبت 28 فبراير 2026، مدفوعة ببدء العمليات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما أعاد المعدن الأصفر إلى صدارة المشهد كأهم ملاذ آمن في أوقات التوترات الجيوسياسية.
وسجل سعر الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا مفاجئًا تراوح بين 325 و350 جنيهًا للجرام في بعض الأعيرة خلال يوم واحد فقط، فور تصاعد الأحداث العسكرية، في انعكاس مباشر للتوترات العالمية على السوق المصري.
أسعار الذهب اليوم في مصر
جاءت الأسعار في محال الصاغة على النحو التالي:
عيار 24 سجل نحو 8,371 جنيهًا.
عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – وصل إلى 7,400 جنيهًا.
عيار 18 سجل 6,342 جنيهًا.
عيار 14 بلغ نحو 4,933 جنيهًا.
الجنيه الذهب وصل إلى 59,200 جنيه.
أسعار سبائك الذهب اليوم
سبيكة 10 جرام سجلت نحو 84,570 جنيهًا.
سبيكة 50 جرام سجلت نحو 422,850 جنيهًا.
الأوقية محليًا (31.1 جرام عيار 24) سجلت نحو 263,012 جنيهًا.
ويعكس هذا الارتفاع القوي حالة القلق في الأسواق، مع توجه المستثمرين والأفراد نحو الذهب باعتباره أداة تحوط رئيسية في أوقات الأزمات.
أسعار الذهب عالميًا تسجل أعلى مستوياتها في شهرين
عالميًا، قفزت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 1.8% في آخر التداولات، لتصل إلى نحو 5,278 دولارًا للأوقية، مسجلة أعلى مستوياتها في قرابة شهرين، وفق بيانات وكالة Bloomberg.
وسجلت العقود الفورية للذهب نحو 5,277.90 دولارًا للأوقية، بمكاسب يومية قاربت 90 دولارًا، بعدما تراوح نطاق التداول بين 5,166 و5,279 دولارًا.
كما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل 2026 إلى نحو 5,267 دولارًا للأوقية، بارتفاع يومي يتجاوز 1%، في إشارة واضحة إلى استمرار الرهانات الصعودية خلال الفترة المقبلة.
لماذا ارتفع الذهب بهذه القوة؟
يأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار حالة التشدد النسبي في السياسة النقدية الأمريكية، ما يزيد من التقلبات في الأسواق العالمية.
وكانت شركة جولد بيليون قد أوضحت في وقت سابق أن الذهب أنهى أربعة أسابيع متتالية من المكاسب، مستعيدًا قوته بعد موجة تصحيح حادة مطلع فبراير، مدعومًا بزيادة الطلب الاستثماري تحسبًا لأي تصعيد عسكري، وهو ما تحقق بالفعل مع بدء العمليات.
وأشارت إلى أن الأسواق كانت تسعّر احتمالات الضربات العسكرية مسبقًا، لكن التنفيذ الفعلي دفع الأسعار إلى تسارع أكبر في الصعود.
هل تستمر موجة الصعود؟
المؤشرات الحالية ترجح استمرار الاتجاه الصاعد، خاصة مع بقاء التوترات العسكرية دون حسم، واستمرار توجه المستثمرين عالميًا نحو الذهب كملاذ آمن.
ويرى محللون أن أي تصعيد جديد قد يدفع الأسعار لمستويات قياسية إضافية، سواء عالميًا أو محليًا، خصوصًا مع ارتباط السوق المصري المباشر بتحركات السعر العالمي وسعر صرف الدولار.
وفي ظل هذه المعطيات، يترقب المتعاملون في السوق المحلية موجة ارتفاعات جديدة، وسط نصائح من خبراء بضرورة التريث وعدم التسرع في قرارات البيع أو الشراء، انتظارًا لما ستسفر عنه تطورات المشهد العالمي خلال الأيام المقبلة.
