
تواصل أسعار الذهب في مصر، اليوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، الاستقرار في محلات الصاغة، بعد الارتفاع الذي سجلته بقيمة 35 جنيهًا للجرام خلال تعاملات يوم أمس، وهذا الاستقرار يأتي رغم القفزات القوية على المستوى العالمي، حيث تجاوز سعر الأونصة 5 آلاف دولار مجددًا، وهو مستوى تاريخي غير مسبوق.
عيار 21 يحافظ على مكاسبه
سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجًا في السوق المصرية، نحو 6705 جنيهات للجرام، ليواصل الحفاظ على مكاسبه الأخيرة دون أي تحركات جديدة خلال تعاملات اليوم، ويعكس هذا السعر حالة الترقب السائدة في السوق المحلي بفعل التقلبات العالمية.
أسعار الأعيرة المختلفة في الصاغة
وفقًا لآخر تحديثات السوق، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24، الأعلى نقاءً، نحو 7663 جنيهًا للجرام، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 18، الأكثر استخدامًا في المشغولات الحديثة، حوالي 5747 جنيهًا للجرام، وسط حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء.
ارتفاع سعر الجنيه الذهب
سجل سعر الجنيه الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ اليوم نحو 53 ألفًا و760 جنيهًا، مقارنة بسعر 53 ألفًا و400 جنيه أمس، بفارق نحو 360 جنيهًا، وهو ما يعزى إلى الزيادة الأخيرة في أسعار الأعيرة المختلفة.
الذهب عالميًا يتخطى حاجز الـ5000 دولار
على الصعيد العالمي، واصل الذهب تحقيق مكاسب قوية، حيث ارتفع سعر الأونصة إلى حوالي 5053 دولارًا، متجاوزًا حاجز الـ 5 آلاف دولار، وذلك في ظل تراجع الدولار الأمريكي وزيادة الطلب على الذهب كوسيلة يمكن الاعتماد عليها، بالتزامن مع تصاعد التوترات الاقتصادية عالميًا وترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأمريكية.
أداء قوي في المعاملات الفورية والعقود الآجلة
استمر الذهب في تحقيق مكاسب في المعاملات الفورية، حيث ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأوقية، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 1.1% ليصل إلى 5012.53 دولار للأوقية بحلول الساعة 09:48 بتوقيت جرينتش، بعد مكاسب قوية بلغت 4% بنهاية الأسبوع الماضي، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.1% لتصل إلى 5033.70 دولارًا للأوقية.
توقعات الخبراء لمسار الذهب
في هذا السياق، أشار الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب يعكس حركة عالمية متعلقة بتوازنات وصراعات اقتصادية دولية، وليس صعودًا مطلقًا كما قد يُعتقد، موضحًا أن وصول الذهب إلى مستويات قريبة من 5 آلاف دولار مع توقعات ببلوغه 6 أو 7 آلاف دولار، لا يعني استقراره عند هذه القمم لفترات طويلة.
موجة تصحيح متوقعة بعد القمم
وأضاف النحاس في تصريحات خاصة، أنه عقب انتهاء حدة الصراع الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، من المحتمل أن يتعرض الذهب لموجة تصحيح قوية قد تصل إلى 50%، كما حدث في الدورات السابقة، مضيفًا أنه في حال صعود الذهب إلى مستوى 7 آلاف دولار، فقد يتراجع لاحقًا إلى مستويات قريبة من 3 آلاف دولار للأوقية.
القاع السعري الجديد للذهب
أكد الخبير الاقتصادي أن الذهب لن يعود إلى مستوياته القديمة قرب 1200 دولار للأوقية، بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج التي تتجاوز حاليًا 1600 دولار للأوقية، موضحًا أن القاع المحتمل بعد التصحيح النهائي يمكن أن يتراوح بين 2800 و3000 دولار، وهو ما يمثل نهاية موجة الارتفاع الحالية.
الذهب في معادلة الاقتصاد العالمي
واختتم النحاس تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب لم يعد مجرد ملاذ آمن، بل أصبح جزءًا من معادلة اقتصادية عالمية أوسع ترتبط بالصناعة والتكنولوجيا والصراع على الموارد، مشددًا على أن فهم حركة الذهب يجب أن يكون في إطار الدورة الاقتصادية العالمية، وليس بمنطق الارتفاع الدائم دون تصحيح.
