
150 جنيها ارتفاعا في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال أسبوع.. ما السبب؟
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، حيث زادت بنسبة 2.5%، بالتوازي مع زيادة سعر الأوقية عالميًا بمقدار يقارب 4%، وذلك في ظل تنامي التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، بسبب صدور بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة، وفقًا لتقرير من منصة «آي صاغة».
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن السوق المحلية شهدت زيادة بمقدار 150 جنيهًا في سعر الذهب، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 تداولاته عند 5890 جنيهًا، وإنهاء الأسبوع عند 6040 جنيهًا.
| العيار | السعر (جنيه) |
|---|---|
| جرام الذهب عيار 24 | 6903 |
| جرام الذهب عيار 18 | 5177 |
| الجنيه الذهب | 48.320 ألف |
ارتفاع الطلب
كما أشار «إمبابي» إلى أن الأسعار المحلية زادت بسبب زيادة الطلب ونقص المعروض، نتيجة إغلاق عدد من محلات الذهب الخام تزامنًا مع أعياد الميلاد، بالإضافة إلى توجه التجار للتحوط، في ظل توقعات بمزيد من الارتفاعات مع بداية الأسبوع الجاري، إثر تصريحات الرئيس الأمريكي التي زادت من التوترات الجيوسياسية.
وفي عام 2025، سجّل الذهب في السوق المحلية مكاسب قوية بنسبة تصل إلى 56%، بزيادة تقترب من 2090 جنيهًا، بينما ارتفعت الأسعار عالميًا بنسبة 65%، أي ما يعادل 1694 دولارًا للأوقية.
ومن أبرز العوامل التي ساهمت في اداء المعدن الأصفر هذا العام، مشتريات البنوك المركزية، ومخاطر الرسوم الجمركية والتجارة العالمية، والنشاط القوي في سوق الخيارات، وضعف الدولار الأمريكي، حيث أدى الطلب المستمر من البنوك المركزية إلى دعم الذهب، خاصة في ظل تزايد الطلبات الاستثمارية في أوقات عدم اليقين السياسي.
علاقة مباشرة بين الذهب والمخاطر الجيوسياسية
تشير التحليلات إلى وجود علاقة قوية بين الذهب والمخاطر الجيوسياسية، حيث أن ارتفاع مؤشر المخاطر الجيوسياسية بمقدار 100 نقطة، يؤدي إلى زيادة سعر الذهب بحوالي 2.5% على المدى القصير، بينما يعتمد الأثر طويل الأجل على مدى استدامة الأحداث وتداعياتها الاقتصادية.
كما تحمل القرارات المرتقبة للمحكمة العليا الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية عواقب مهمة على السياسة التجارية، وقد يكون لها تأثيرات معقدة على سوق الذهب، لكنها بشكل عام تدعم المعدن النفيس، بينما تسهم التوترات الجيوسياسية الجديدة، مثل التحركات الأمريكية في فنزويلا، في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وساهمت زيادة أسعار الذهب في نهاية الأسبوع السابق، بفعل تقرير متباين عن سوق العمل الأمريكي، الذي أظهر إضافة الاقتصاد لوظائف أقل من التوقعات، مما زاد من رهانات المستثمرين على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لتخفيض أسعار الفائدة قريبًا، رغم تراجع طفيف في معدل البطالة.
ورغم أن توقعات خفض الفائدة قد تأثرت بالبيانات الاقتصادية القصيرة المدى، إلا أن المتعاملين لا يزالون يتوقعون قيام الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال العام.
أظهرت البيانات أن أرقام الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر كانت دون التوقعات، مع مراجعات سلبية لبيانات نوفمبر، بالإضافة إلى تراجع معدل البطالة، كما كان متوسط الأجر بالساعة متوافقًا مع التقديرات، فيما كشفت بيانات قطاع الإسكان عن استمرار حالة التباطؤ، مع تراجع تراخيص البناء وبدء إنشاء المساكن خلال أكتوبر مقارنة بنوفمبر.
وانتظرت الأسواق الأسبوع المقبل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة، بما في ذلك معدلات التضخم، ومبيعات التجزئة، ومؤشرات التصنيع الإقليمية، وطلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى خطابات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفي ضوء هذه الأحداث، عزز المستثمرون توقعاتهم بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بنحو 56 نقطة أساس خلال عام 2026.
