أسعار الذهب تشهد انخفاضًا ملحوظًا وعيار 21 يفقد 10 جنيهات في تحديث حي الآن

أسعار الذهب تشهد انخفاضًا ملحوظًا وعيار 21 يفقد 10 جنيهات في تحديث حي الآن

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، وذلك بعد انخفاض سعر الأوقية بنحو 3% خلال الأسبوع الماضي، في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز الطلب على الدولار الأمريكي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7410 جنيهات.

أسعار الذهب اليوم السبت

عيار 248469 جنيهًا.
عيار 217410 جنيهات.
عيار 186352 جنيهًا.
الجنيه الذهب59280 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 151 دولارًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي لتسجل مستوى 5021 دولارًا، أوضح إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعرين المحلي والعالمي تكاد تكون قد اختفت، حيث تقلصت إلى نحو 4 جنيهات فقط، ما يشير إلى توافق كبير بين الأسعار في السوق المحلية والأسعار العالمية، مشيرًا إلى أن استقرار الأسعار المحلية رغم تراجع الأوقية عالميًا يعود إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية، مما حد من تراجع الأسعار داخل مصر.

الدولار وعوائد السندات يضغطان على الذهب

تراجع الذهب عالميًا مع استمرار قوة الدولار الأمريكي باعتباره الملاذ الأكثر سيولة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية، كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية تباطؤًا في وتيرة النمو خلال النصف الثاني من عام 2025، إذ خُفِّضت تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 0.7% مقارنة بالتقدير السابق البالغ 1.4%، استقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية عند 3.1% على أساس سنوي، بينما تراجع المعدل العام إلى 2.8%، مما يثير مخاوف من احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود تضخمي، خاصة في ظل التحذيرات من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى صدمات عرض طويلة الأمد تؤثر على التضخم والنمو الاقتصادي.

ارتفاع العوائد يقلص جاذبية المعادن النفيسة

في الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.286%، مما يمثل ضغطًا إضافيًا على المعادن النفيسة، إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى تقليل جاذبية الأصول غير المدرة لعائد مثل الذهب، كما تشير توقعات أسواق المال إلى ميل الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أقل تيسيرًا، حيث تسعر الأسواق خفضًا محدودًا للفائدة خلال الفترة المقبلة.

النفط والتوترات الجيوسياسية يعززان المخاوف التضخمية

مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، تفاقمت المخاوف التضخمية، حيث صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 113 دولارًا للبرميل، وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 20% لتصل إلى حوالي 3.60 دولار للجالون، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة ضد إيران الأسبوع المقبل، بعد انتهاء مهلة إعفاء استمرت 30 يومًا تتعلق بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات.

الطلب على السيولة يضغط على الذهب والفضة

شهدت أسعار الذهب والفضة موجة تراجع خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة تحول المستثمرين نحو الاحتفاظ بالسيولة بالدولار الأمريكي، في ظل حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، رغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تعزز الطلب على الأصول الآمنة، أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى طلب استثنائي على السيولة بالدولار، باعتباره العملة الاحتياطية الأولى عالميًا، في ظل هذه الظروف، يتجه المستثمرون إلى الأصول الأكثر سيولة، حتى لو كان ذلك على حساب الذهب على المدى القصير.

النظرة طويلة الأجل ما زالت إيجابية

يرى محللون أن المرحلة الحالية تمثل “مرحلة البحث عن السيولة” في الأزمات المالية، مما يجعل النظرة قصيرة الأجل للمعادن النفيسة أكثر حذرًا، مع احتمال استقرار الأسعار مؤقتًا قبل استئناف الاتجاه الصاعد، وأكد أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، أن الذهب لا يزال يتمتع بفرص صعود قوية على المدى الطويل، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع الديون الحكومية عالميًا وتراجع الثقة في العملات الورقية ستظل عوامل داعمة للذهب، مضيفًا أن استمرار الحكومات في تمويل الإنفاق عبر العجز وتضخم الميزانيات العمومية للبنوك المركزية يعزز دور الذهب كأداة تحوط أساسية في النظام المالي العالمي.

أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية

تترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية العالمية، في مقدمتها قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كما يعقد البنك الاحتياطي الأسترالي اجتماعه في بداية الأسبوع، يليه قرار بنك كندا، بينما يجتمع بنك اليابان في اليوم نفسه، وفي يوم الخميس، تصدر قرارات السياسة النقدية لكل من البنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات بإبقاء معظم البنوك المركزية على سياساتها الحالية دون تغييرات كبيرة، تتابع الأسواق صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها بيانات الإنتاج الصناعي، ومؤشرات سوق الإسكان، وبيانات التضخم والتوظيف، التي قد تقدم إشارات إضافية حول مسار الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.