
لماذا انخفض سعر الذهب بشكل حاد؟
في مساء يوم 19 مارس، استمر انخفاض أسعار الذهب العالمية بشكل ملحوظ، حيث وصلت في بعض الفترات إلى ما يزيد قليلاً عن 4500 دولار للأونصة، كما شهدت الأسعار المحلية لخواتم الذهب وسبائكها تراجعاً حاداً بأكثر من 7 ملايين دونغ فيتنامي لكل تايل، ليصل السعر إلى حوالي 175 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل، منذ أن بلغ سعر بيع الذهب 187.2 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل في 11 مارس، مما يعكس انخفاضًا بأكثر من 10 ملايين دونغ فيتنامي لكل تايل، مما يثير تساؤلات حول مغزى هذا الانخفاض في الأسعار بالنسبة لسوق الذهب.
تحليل التذبذب في الأسعار
علق السيد نغوين كوانغ هوي، الرئيس التنفيذي لكلية المالية والمصارف (جامعة نغوين تراي)، عند حديثه مع مراسلي فيتنام نت، بأن هذا التذبذب الحاد في الأسعار ليس خارجًا عن ديناميات السوق الطبيعية بعد فترة طويلة من الارتفاع، فعلى رأيه، تنبع الأسباب الرئيسية لانخفاض أسعار الذهب من ثلاثة عوامل رئيسية:
- سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للمحافظة على رفع أسعار الفائدة، مما يوجه تدفقات رأس المال نحو الأصول المدرة للعائد.
- انتعاش الدولار الأمريكي الذي أدى إلى تقليل جاذبية الذهب على المستوى العالمي.
- عامل فني يتمثل في موجة من جني الأرباح بعد بلوغ الأسعار مستويات قياسية، خاصة من قبل صناديق الاستثمار.
ردود الفعل على المعلومات الاقتصادية
وفقاً لخبير الذهب تشو فونغ، فإن الانخفاض الحاد في أسعار الذهب يعكس بشكل أساسي المشاعر قصيرة الأجل للمستثمرين، استجابةً للمعلومات الاقتصادية الكلية والجيوسياسية، حيث أن ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وسط التوترات مع إيران، بالإضافة إلى تعرض الأسواق لضغوط تضخمية، يجعل من غير الممكن أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في وقت قريب.
مرحلة تصحيح الأسعار
قالت السيدة فونغ إن انخفاض أسعار الذهب يعكس ضغوط البيع نتيجة الأخبار غير المواتية، كما يشير السوق إلى مرحلة تصحيح بعد عدم قدرته على العودة إلى ذروته السابقة، وهذا تطور فني طبيعي لا يشكل مخاطر جسيمة، مشيرةً إلى أن التوقعات كانت تدور حول تسريع الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، ولكن عوامل جيوسياسية غير متوقعة قلبت تلك التوقعات.
توقعات مستقبلية
أشارت السيدة فونغ إلى عدم وجود مؤشرات على تحول السياسة النقدية نحو التشديد في الوقت القريب، حيث إن البنوك المركزية تفكر في تأخير سياسة التيسير، لذا لا ينبغي على المستثمرين القلق بشكل مفرط، فنياً، أغلقت أسعار الذهب أسفل المتوسط المتحرك لمدة 50 يومًا (MA50) لجلسات متتالية، مما يعكس نظرة سلبية على المدى القريب، ويتواجد مستوى الدعم التالي حول المتوسط المتحرك لمدة 100 يوم (MA100) والذي يعادل 4600 دولار للأونصة، وسينتج كسر هذا المستوى عن سيناريوهات غير إيجابية.
الأسعار المتوقعة محليًا
على الرغم من ذلك، تتوقع السيدة فونغ عدم وصول أسعار الذهب إلى هذا المستوى الدعم بعد، رغم إمكانية حدوث انخفاضات حادة بسبب التداول بالرافعة المالية، حيث يعتقد الخبراء أنه إذا استمر انخفاض الأسعار العالمية، فقد تتراجع الأسعار المحلية إلى حوالي 170 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل.
توجهات الاستثمارات
خلال فترة الركود في يناير، انخفضت الأسعار المحلية مؤقتاً إلى حوالي 167-168 مليون دونغ فيتنامي لكل أونصة، ولكن المستثمرين لم يتمكنوا من الاستفادة من ذلك نظراً لاستعادة الأسعار العالمية بسرعة، عندما بلغت الأسعار العالمية 5400 دولار للأونصة، مع ارتفاع سعر الصرف، ارتفعت الأسعار المحلية لتصل تقريباً إلى 190 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، والآن لا تزال أسعار الصرف في البنوك مرتفعة، مما يجعل احتمال تخفيض الشركات للأسعار بشكل كبير غير مرتفع.
النصائح الاستثمارية
وفقًا للسيد نغوين كوانغ هوي، يعتبر هذا الانخفاض الأخير في أسعار الذهب أكثر شبيهاً بمرحلة تصحيح وإعادة توازن، لذا يُنصح المستثمرون بالتفكير في الشراء على مراحل عند تصحيح الأسعار، مع تجنب الشراء دفعة واحدة تمامًا، كما أشار إلى أن المستثمرين يجب أن يعطوا الأولوية لإدارة المخاطر، وتقليل الرافعة المالية، ومتابعة تطورات الاحتياطي الفيدرالي، وكذلك التحركات في الدولار الأمريكي.
الاستثمار بحذر
فيما يتعلق بتوجهات الاستثمار، أكدت السيدة تشو فونغ أن الذهب لا يزال يعتبر أصلاً للاستثمار على المدى الطويل، ومع ذلك، يفضل تخصيص نسبة صغيرة فقط من الاستثمارات في الذهب، حيث نصحت بأنه ليس الوقت المناسب لدخول مراكز كبيرة، وينبغي انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار النفط، وتوجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
| التاريخ | سعر الذهب حسب الأونصة (دولار) | السعر المحلي لكل تايل (دونغ فيتنامي) |
|---|---|---|
| 11 مارس | 187.2 مليون | 175 مليون |
| 19 مارس | 4550 | 170 مليون (توقع) |
المصدر:
