
كتبت: مريم سمير
أدى خفض البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة في عام 2025 بإجمالي 725 نقطة أساس إلى تفاؤل حول إمكانية تقليل تكاليف إنشاء المشروعات العقارية، وكذلك تحسين برامج التمويل لتسهيل أقساط الوحدات، وهو ما سيعكس أثرًا إيجابيًا على الأسعار.
لكن، خفض عدد من المطورين العقاريين وخبراء القطاع من تأثير هذه الخطوة على أسعار العقارات، حيث وصفوا أثرها بالحذر، وذلك خلال أحاديثهم مع «إيكونومي بلس».
يشير الخبراء إلى أن انخفاض تكلفة التمويل يسهم بشكل غير مباشر في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز جاذبية القطاع العقاري كوسيلة لحفظ القيمة على المدى الطويل، في ظل تزايد الاحتياجات الفعلية في السوق المحلي.
السعر الحالي للفائدة الأساسية لليلة الواحدة يبلغ 20% للإيداع و21% للإقراض.
العسال: خفض الفائدة يسهم في استقرار تسعير العقارات
وفقًا لهاني العسال، وكيل غرفة التطوير العقاري، قد يؤدي خفض سعر الفائدة إلى استقرار تدريجي في تسعير العقارات، مما يشجع الأفراد على الاستثمار في العقارات كوسيلة آمنة، خصوصًا في ظل استقرار أسعارها وعدم فقدانها للقيمة مع أي تغير في أسعار الفائدة، وأكد العسال أن السوق العقارية المصرية تحتفظ بفجوة كبيرة بين العرض والطلب ولم تصل بعد إلى مرحلة التشبع أو المضاربات، وأضاف: يعتمد تسعير العقار على مدخلات الإنتاج، وأبرزها الأراضي، حيث تستحوذ الأراضي على جزء كبير من تكلفة أي مشروع عقاري بجانب مواد البناء، وأي انخفاض حتى لو طفيف في أسعار هذه المواد يؤثر بشكل مباشر على السوق ويساهم في خفض الأسعار تدريجيًا، خصوصًا في حالة العقارات غير المُشطبة.
جدول يوضح أسعار الحديد والأسمنت:
| النوع | سعر الطن (جنيه) |
|---|---|
| الحديد (تسليم أرض المصنع) | 35,000 – 37,000 |
| الأسمنت (تسليم أرض المصنع) | 3,820 |
| أسمنت للمستهلك | حوالي 4,000 |
تأثير الفائدة محدود على القطاع
يظل تأثير سعر الفائدة على القطاع العقاري محدودًا، حيث تُحتسب ربحية العقار على المدى الطويل وتتجاوز أي عائد مصرفي مهما ارتفعت نسبته، حسب ما صرح به أسامة سعد، المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري، مضيفًا أن تسعير العقار يعتمد على حوالي 26 متغيرًا اقتصاديًا، من بينها سعر الفائدة، ولا يشكل العامل الحاسم، وتطرق سعد إلى وجود مشكلة هيكلية في التمويل العقاري، حيث يتمويل المطورون العقاريون المشترين بشكل مباشر عبر أنظمة التقسيط، مما يعني أن خفض الفائدة لا ينعكس مباشرة على حركة التمويل داخل القطاع، ويعتبر العقار مخزونًا للقيمة، ولا يتراجع سعره مع انخفاض أسعار مواد البناء كسعر الحديد والأسمنت، نظرًا لتعدد بنود التسعير، ومع ذلك، فإن انخفاض تكلفة البناء قد يزيد من هامش ربح المطور، مما يسمح بخفض مقدمات الحجز أو تقديم عروض تحفيزية دون التأثير على سعر العقار.
خفض الفائدة إشارة إيجابية لكن دون تأثير سعري
يشير علاء فكري، نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن خفض أسعار الفائدة يعتبر إشارة إيجابية دون تأثير مباشر على أسعار العقارات، لكنه قد يحفز الاستثمار ويزيد من التسهيلات المقدمة من البنوك والممولين للقطاع، وأوضح فكري أن ما قد يدفع عجلة خفض أسعار العقارات هو زيادة المعروض من الوحدات وارتفاع نشاط شركات التطوير العقاري في تنفيذ المشروعات على أرض الواقع، وليس فقط على المخططات، حيث إن هناك وفرة في المعروض على الورق فقط مما يقلل من التأثير الواقعي، وقد تحمل مؤشرًا سلبيًا في حال عدم تنفيذها.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
