
ارتفعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، بسبب زيادة أسعار النفط وتفاقم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما عزز المخاوف من الضغوط التضخمية وأدى لتقليل احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لتقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن».
أسعار الفضة في السوق المحلية
أشار التقرير إلى أن أسعار الفضة في السوق المحلية قفزت بنحو جنيه خلال تعاملات اليوم، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 حوالي 147 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 136 جنيهًا، وسجل جرام الفضة عيار 800 نحو 118 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند 1088 جنيهًا.
أسعار الفضة على المستوى العالمي
على الصعيد العالمي، ارتفعت أوقية الفضة بمقدار دولار واحد لتسجل مستوى 87 دولارًا خلال التداولات.
تثبيت المصنعية حتى نهاية رمضان
في إطار دعم المستهلكين، أعلن مركز الملاذ الآمن تثبيت قيم المصنعيات على السبائك والجنيهات الفضية حتى نهاية شهر رمضان المبارك، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل بعد قرار تحريك أسعار المحروقات، حيث أوضح المركز أنه سيتحمل كافة فروق الزيادة في تكاليف التشغيل دون تحميلها للمستهلكين، مؤكدًا على دوره المجتمعي وحرصه على مساندة المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية، خصوصًا خلال شهر رمضان الذي يعكس قيم التكافل والتراحم.
الأسعار العالمية في ظل التوترات
على المستوى العالمي، قللت الفضة خسائرها التي سجلتها في الجلسة السابقة، لكن مكاسبها قد تبقى محدودة بسبب ارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من المخاطر التضخمية ويضعف احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادةً إلى زيادة عوائد السندات، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن التي لا تدر عائدًا مثل الفضة، مما يضغط على الطلب الاستثماري عليها.
تطورات أسعار النفط
واصل سعر خام غرب تكساس الوسيط مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، حيث تداول بالقرب من 91.50 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتزايد المخاوف من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط، كما ساهمت المخاوف من حرب إقليمية مطولة في دعم أسعار النفط، رغم أن الاقتصادات الكبرى أقدمت على الإفراج المنسق عن احتياطياتها النفطية، حيث وافقت وكالة الطاقة الدولية على تنفيذ أكبر عملية إفراج في تاريخها بنحو 400 مليون برميل.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها
تصاعدت حدة التوترات في المنطقة بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ عملية مشتركة مع حزب الله اللبناني ضد أهداف في إسرائيل والأردن والسعودية، بينما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية تعرض خزانات وقود في منشأة بمحافظة المحرق لهجوم، تسهم هذه التطورات في زيادة المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما يعزز الضغوط التضخمية عالميًا.
تأثير الدولار والسياسة النقدية
في الوقت نفسه، قد يحد ارتفاع الدولار الأمريكي من مكاسب الفضة المقومة بالدولار، حيث يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى ارتفاع تكلفة المعدن بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، مما يقلل الطلب عليه. أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر فبراير، الصادرة يوم الأربعاء، ارتفاع التضخم بنسبة 0.3% على أساس شهري و2.4% على أساس سنوي، وهو ما يتوافق إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي — الذي يستثني الغذاء والطاقة — بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي.
تأثير البيانات الاقتصادية على السوق
ساهمت هذه البيانات في تخفيف المخاوف من تسارع مفاجئ في التضخم، وزادت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب، ومع ذلك، يشير محللون إلى أن بيانات التضخم الأخيرة لا تعكس بالكامل الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما يدفع الأسواق لترقب بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة المقرر صدورها يوم الجمعة.
أداء الفضة خلال العام الماضي
سجلت الفضة أداءً قويًا خلال العام الماضي، حيث ارتفعت بنحو 150%، مقارنة بمكاسب تقدر بحوالي 65% للذهب خلال نفس الفترة، وخلال بداية عام 2026، شهدت الفضة ارتفاعًا حادًا لتصل إلى أعلى مستوى يومي عند 121.69 دولارًا للأوقية في يناير، قبل أن تتراجع سريعًا إلى نحو 67.27 دولارًا، ومع بداية شهر مارس 2026، استقرت الأسعار نسبيًا ضمن نطاق يتراوح بين 84 و86 دولارًا للأوقية، في ظل توازن بين دعم التوترات الجيوسياسية والضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
