
اتخذت الجزائر في مطلع عام 2026، خطوة جديدة بإعادة تحريك أسعار الوقود بعد فترة طويلة من التجميد دامت نحو ستة أعوام، حيث تضمنت هذه الزيادة تفاوتًا بين الزيادات المحدودة والعالية، وفقًا لما أعلنه شركة نفطال الحكومية المعنية بتسويق وتوزيع المنتجات البترولية، وذلك تزامنًا مع حزمة من القرارات الاجتماعية التي شملت رفع الأجور ومعاشات التقاعد ومنحة البطالة.
أسعار الوقود الجديدة في الجزائر 2026
| المنتج | السعر القديم (دينار) | السعر الجديد (دينار) | نسبة الزيادة |
|---|---|---|---|
| غاز البترول المسال (السيرغاز) | 9 | 12 | ≈ 33% |
| المازوت | 29 | 31 | 6.5% |
| البنزين الخالي من الرصاص | 45.5 | 47 | 3% |
أسباب رفع أسعار الوقود في الجزائر
أوضحت شركة نفطال أن هذه التحركات تأتي في إطار سياسات إعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة، وهي استراتيجية يُعتبرها صندوق النقد الدولي قادرة على توفير موارد مالية إضافية كبيرة على المدى المتوسط، مما يسمح بتوجيه الإنفاق العام نحو الفئات الأكثر حاجة، وذلك وفقًا لتقرير مشاورات المادة الرابعة الصادر في سبتمبر الماضي.
الضغط على المالية العامة
تعرضت المالية العامة في الجزائر لضغوط ملحوظة نتيجة تراجع عائدات النفط، ما دفع الحكومة لتسعى للموازنة بين الحفاظ على الدعم الاجتماعي والحد من تفاقم عجز الموازنة، ورغم هذه التحديات، خصصت الجزائر في مشروع موازنة 2026 أكثر من 5 مليارات دولار لدعم السلع الأساسية، وخاصة في قطاع الطاقة، وذلك في محاولة لحماية القدرة الشرائية لنحو 44 مليون مواطن، بالرغم من اقتراب عجز الموازنة من مستوى 74 مليار دولار.
تراجع عائدات المحروقات
في قطاع الطاقة، أعلن وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب في أكتوبر الماضي أمام لجنة المالية في البرلمان أن صادرات المحروقات انخفضت بنسبة تقارب 9% حتى نهاية سبتمبر الماضي، لتسجل نحو 31 مليار دولار مقارنة بـ34 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، ومن المتوقع أن تستمر الضغوط على الصادرات مع توقع انخفاضها بنحو 2%، بناءً على سعر نفط مرجعي يبلغ 60 دولارًا للبرميل، ورغم ذلك يتوقع زيادة الإنتاج الأولي المسوق من المحروقات في 2026 إلى نحو 193 مليون طن مكافئ نفط، بزيادة تقارب 3 ملايين طن مكافئ.
