
تتغير أسعار الذهب على المستوى العالمي باستمرار نتيجة لعدة عوامل اقتصادية وسياسية، حيث يُعتبر المعدن الثمين ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل تقلبات الأسواق والتوترات الجيوسياسية، خاصة في مناطق الشرق الأوسط. إلا أن الأسعار شهدت مؤخرًا تراجعًا، في ظل توازن معقد بين مختلف ضغوط السوق، مما يعكس حالة من الحذر والترقب تسود الأسواق العالمية.
انخفاض أسعار الذهب وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.78% ليصل إلى 5,181.21 دولارًا للأونصة، وفقًا لبيانات شركة Kitco في تمام الساعة 4:30 صباحًا بتوقيت فيتنام، مع استقراره فوق مستوى 5000 دولار. جاء هذا الانخفاض مدفوعًا بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما زاد من تكاليف الشراء للمستثمرين الأجانب وأضعف جاذبية الذهب كأصل بدون عائد. من ناحية أخرى، يواصل الطلب على الذهب كملاذ آمن دعمه، خاصة في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وبرغبة المستثمرين في زيادة حيازاتهم من المعادن الثمينة، بحسب ما أشار إليه المحلل كارلو ألبرتو دي كاسا من شركة سويسكوت.
تأثير الدولار وعوائد السندات على أسعار الذهب
ارتفاع الدولار الأمريكي يؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب، حيث يجعل المعدن الثمين أكثر تكلفة للمشترين خارج الولايات المتحدة، كما أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يزيد من جاذبية الاستثمارات ذات العائد الثابت، مما يقلل من الطلب على الذهب. هذا التوازن بين الضغوط يجعل سعر الذهب يتأرجح بمرونة، مع بقاء الطلب قائمًا بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة.
الطلب كملاذ آمن وسط تصاعد التوترات
تظل التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة إغلاق مضيق هرمز الحيوي، عامل جذب رئيسي للمستثمرين الباحثين عن الأمان المالي، مما يعزز الطلب على الذهب. وتُعد هذه الظروف من العوامل التي تدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من المعدن الثمين، بالرغم من الضغوط الاقتصادية الأخرى، إذ يلجأ الكثيرون إلى الذهب كوسيلة لحماية أصولهم من المخاطر المحتملة.
النفط والتضخم وأثرهما على سوق الذهب
إن ارتفاع أسعار النفط يلعب دورًا هامًا في زيادة المخاوف من التضخم، الأمر الذي يضعف احتمال خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، وبالتالي يدعم توجه المستثمرين نحو الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم. يتابع السوق عن كثب البيانات الاقتصادية الخاصة بالتضخم الأمريكي، مثل مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، التي من المتوقع أن تظهر استمرار الضغوط التضخمية مع ارتفاع تكاليف الطاقة.
وفي السوق الفيتنامية، يُقدر سعر الذهب بحوالي 167.3 مليون دونغ للأونصة، مع وجود فارق يقارب 20 مليون دونغ بين سعر السبائك المحلي من شركة SJC والسعر العالمي المرجعي، وذلك يعكس الفروق في السوق المحلية والتكاليف الإضافية المرتبطة بالتصدير والتوزيع.
