
رغم خطط السلام الأوكرانية
تواجه توقعات أسواق النفط العالمية حالة من الحذر الكبير، مع الإعلان عن خطة السلام المحتملة في أوكرانيا، وسط شكوك حول تأثيرها الفوري على إمدادات النفط الروسي، ويظل العديد من المتعاملين والمحللين مترددين في الرهان على تغييرات كبيرة في تدفقات النفط، مع الإشارة إلى أن أي اتفاق محتمل قد يستغرق وقتًا قبل أن ينعكس بشكل ملموس على السوق.
توجهات تدفقات النفط الروسية
شهدت تدفقات النفط الروسية، منذ بدء الحرب، إعادة توجيه واسعة نحو أسواق جديدة في آسيا، رغم أن المصافي الروسية تعرضت لهجمات متكررة أدت إلى تخفيضات في الإمدادات، خاصة في منتجات مثل الديزل، ومع ذلك، لم تسجل أسعار النفط تغيرات كبيرة، فيما يبقى المستقبل مرتبطًا بإمكانية رفع العقوبات ووقف الهجمات على المصافي، مما قد يؤثر لاحقًا على الأسعار واتجاهات السوق.
توقعات المسؤولين والمحللين
قال نحو 20 مسؤولًا إنهم لا يتوقعون التوصل إلى اتفاق على الإطلاق، أو أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسوف يستغرق الأمر بعض الوقت لتعزيز تدفقات البراميل الروسية، وفقًا لوكالة بلومبرج.
السوق واستجابة الأسعار
تساعد هذه الردود في تفسير عدم تأثر أسعار النفط بشكل أكبر، في ظل سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفعيل عملية قد تُتيح تصدير بعض النفط الروسي، ومنذ بدء الحرب، حُوِّلت براميل النفط الروسية إلى دول مثل الهند والصين وتركيا، كما استهدفت أوكرانيا مصافي النفط الروسية.
تعقيدات رفع العقوبات
أشار العديد من التجار إلى التعقيدات المرتبطة برفع العقوبات عن روسيا، واحتمال تردد المشترين الأوروبيين، كأسباب تدعو إلى الحذر حتى في حالة التوصل إلى اتفاق.
آراء الخبراء
قالت نادية مارتن ويجن، المديرة في سفيلاند كابيتال، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: “إذا بدأنا في رفع تلك العقوبات ظنًا منا أن ترامب سيتوصل إلى اتفاق، فسيُحدث ذلك تغييرًا جذريًا في السوق، لكن السوق لا يزال ينتظر أدلة حقيقية.”
أسعار عقود برنت
لا تزال عقود برنت الآجلة تُتداول عند مستويات أعلى مما كانت عليه قبل إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل، أكبر منتجي النفط في روسيا، أين تتجاوز قليلاً 60 دولارًا للبرميل، ولا تزال عالقة في نطاق ضيق نسبيًا منذ أوائل أكتوبر.
توجهات الشحنات والنقل
تم إعادة توجيه تدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة منذ بدء الحرب في فبراير 2022، حيث كانت شحنات النفط الخام التي كانت تحتاج لبضعة أيام فقط عبر بحر البلطيق، الآن تحتاج لأسابيع لتصل إلى مشترين جدد في الهند والصين، كما شهدت بعض التخفيضات في الإمدادات، خاصة فيما يتعلق بالديزل، نتيجة الهجمات على مصافي النفط الروسية.
تأثير الاتفاقيات على السوق
نتيجة لذلك، أصبحت أسعار النفط الخام حساسة للعناوين الرئيسية حول آفاق المفاوضات، ولكنها لم تسجل أي تغيير ملموس في أي من الاتجاهين، هذا لا يعني أن اتفاق السلام لن يؤثر على الأسعار، بل قد يُطمئن بعض المشترين بانخفاض احتمالية تعرضهم لعقوبات بسبب تعاملهم مع روسيا، بما في ذلك ملايين البراميل العالقة في البحر، وبالمثل، ستتوقف أوكرانيا عن مهاجمة مصافي النفط التابعة لأعدائها، مما سيحد من صادرات موسكو من الوقود.
توقعات جولدمان ساكس
قالت مجموعة جولدمان ساكس إنه رغم عدم توقع التوصل إلى اتفاق، إلا أنه قد يؤدي لانخفاض سعر النفط بمقدار 5 دولارات، وعلق دان سترويفن، رئيس أبحاث السلع في المجموعة، في مقابلة تلفزيونية مع بلومبرج بقوله: “افتراضنا الأساسي هو الوضع الراهن من منظور العقوبات، ومع هذا الوضع، يستمر إنتاج النفط الروسي في الاتجاه الهبوطي، ومع ذلك، في حالة التوصل إلى اتفاق سلام وتوقع رفع العقوبات الأمريكية، فإننا نتوقع انخفاضًا بنحو 5 دولارات”.
