أشرف حكيمي القائد المخضرم يحمل حلم شعب بأكمله

أشرف حكيمي القائد المخضرم يحمل حلم شعب بأكمله

يعيش قائد المنتخب المغربي ونجمه البارز، أشرف حكيمي، تجربة متباينة في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، فهو مثقل بإصابة لم يشفَ منها تماماً، لكنه يظل رمز الأمل وحامل حلم أمة بأكملها تتطلع لرؤيته يرفع الكأس القارية المرتقبة الأحد، في النهائي أمام السنغال الذي سيقام في الرباط.

مدربه، وليد الركراكي، كرر هذه العبارة طوال البطولة: «لدينا حلم وأشرف هو من يحمله! إنه في مهمة بدأت منذ لحظة إصابته».

تحديات الإصابة ودعم المدرب

لم يتردد الركراكي في المضي قدماً بأفكاره، رغم بعض الاعتراضات، ولم يغير موقفه تجاه قائده الذي خاض سباقاً مع الزمن منذ الرابع من نوفمبر الماضي، إثر إصابة خطيرة في كاحله الأيسر تعرض لها خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا جمعت فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي بضيفه بايرن ميونيخ الألماني.

دعّم الركراكي حكيمي بأي ثمن، رغم أن الأخير بدأ المسابقة متعافياً لكنه لم يكن في كامل جاهزيته، مدركاً أن دور الظهير الأيمن البالغ 27 عاماً، والمصنف كأفضل لاعب في العالم بمركزه، يتجاوز الجانب الرياضي المجرد.

الإيحاء الإيجابي ورسالة الاطمئنان

لجأ المدرب حتى إلى أسلوب الإيحاء الإيجابي؛ فمنذ دخول المغرب المنافسة في 21 ديسمبر، وهو يعلم تماماً أن حكيمي، الغائب عن الملاعب قرابة شهرين، لن يتمكن من المشاركة، لكنه دعاه إلى المؤتمر الصحافي عشية مواجهة جزر القمر في المباراة الافتتاحية، بهدف طمأنة المملكة بأسرها.

قبل إصابته، وبعد موسم استثنائي توّجه بجميع الألقاب مع باريس سان جيرمان، وكان حاملاً للكرة الذهبية الأفريقية لعام 2025، ونجمًا بارزًا في كأس العالم 2022 مع «أسود الأطلس»، جسّد حكيمي أمل الشعب المغربي في الفوز بكأس أفريقيا على أرضه، بعد 50 عاماً من لقبه القاري الوحيد في تاريخه.

قال الركراكي وقتها: «لقد ضحّى منذ أربعة أو خمسة أسابيع من أجل التعافي»، مضيفاً: «قام بأكثر من المطلوب، واتخذ قرارات قوية من أجل بلاده».

العودة التدريجية ودعوة الجماهير

بعد إراحته خلال أول مباراتين، دخل حكيمي لبضع دقائق في المباراة الأخيرة من دور المجموعات أمام زامبيا، دون أن يمكن الحكم فعلياً على حالته البدنية بشكل كامل.

لكن النجم الأبرز في البطولة، الذي تصدرت صورته جميع الإعلانات في المملكة وكان محور النقاش في مقاهي البلاد، ظهر في المؤتمر الصحافي لحث المغاربة، المتشككين في أداء «أسود الأطلس» المتعثر، على تشجيع منتخب بلادهم مهما كانت الظروف.

وقال حكيمي: «نحتاج أن يبقى جمهورنا خلفنا، بهذه الطريقة يمكننا أن نصبح أبطال أفريقيا».

الانتظار على أرض الملعب

ورغم كونه حامل اللواء، فإن الانتظار الآن هو لما سيقدمه على أرض الملعب، حيث يُنتظر من لاعب باريس سان جيرمان، المولود في العاصمة الإسبانية مدريد والذي اختار فوراً تمثيل المغرب، أن يبرهن على قيمته العالية جداً.

عشية مواجهة الكاميرون في ربع النهائي، دافع الركراكي بشدة عن مدافعه بعد أدائه المتواضع أمام تنزانيا في ثمن النهائي، في أول مباراة كاملة له منذ شهرين، قائلاً: «لم نرَ بعد أفضل نسخة من أشرف حكيمي، ستظهر غداً».

وأضاف قبل نصف النهائي ضد نيجيريا، رغم أن أداء حكيمي لم يتحسن بالقدر المأمول: «أود أن أشكر أشرف، لقد ضحّى كما لم يفعل أحد من أجل بلاده، (…) غداً، أؤكد لكم، سيكون رائعاً».

تحقيق الحلم المنتظر

ويبقى أمام حكيمي مباراة واحدة، هي الأهم، الأحد ضد السنغال، ليحقق الانتقال من «حامل أحلام» شعب بأكمله إلى من جعلها حقيقة ملموسة.