
أصحاب المعاشات.. صناع الماضي المنسيون بين الرحمة والإهمال.
بقلم / د.بكرى دردير
في كل زاوية من حياتنا، نجد أرواحًا عمِلت بجد وصبر طويل، لكنها اليوم تُعامل وكأنها مجرد أرقام في جداول المعاشات، أصحاب المعاشات الذين خدموا أجيالًا عديدة، أصبحوا في حاجة إلى أكثر من مجرد تقدير، إنهم يحتاجون إلى الرحمة والرفق.
واقع مؤلم
بعضهم يبتسم بحزن، أقدامهم متعثرة، وظهورهم منحنية كما لو أن الأرض نفسها تحمل ثقل أعمارهم الطويلة، تعلموا فن الرضا رغم المصاعب المروعة، وعاشوا سنينهم على أبواب النهاية، بينما شيخت أرواحهم قبل أجسادهم.
دعم غائب
هؤلاء لا يجدون من يسندهم، ولا ولدًا أو عائلة إلا الله سبحانه وتعالى، ورغم ذلك، كثيرون من أصحاب المعاشات يواصلون مقاومة الحياة في صمت، يعيشون حياة قاسية بلا تقدير من الدولة أو من المجتمع، كما لو كانوا خارج حدود الإنسانية.
رسالة مهمة
رسالتنا اليوم واضحة: الرحمة واجبة تجاه أصحاب المعاشات، فكلمة طيبة، أو ابتسامة، أو يد ممتدة بالعطاء الصامت قد تكون كل ما مطلوب ليشعروا بأنهم لا زالوا جزءًا من مجتمعهم.
دعوة للتفكر
في زمن ينسى فيه الكثيرون فضل الأجداد والكبار، يبقى السؤال: هل سنتوقف قليلًا لننظر إلى هؤلاء الذين ساهموا في بناء حاضرنا، ونمنحهم حقهم في الاحترام والرفق؟
