
يحرص الأمريكيون على اتباع مجموعة من التقاليد الفريدة عند الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، والتي قد تبدو غريبة ومحيرة للمسافرين والزوار الأجانب، إذ تحمل هذه الطقوس معاني ومغزى عميقًا لا يدركه إلا سكان البلاد الأصليون، وفي هذا التقرير، نستعرض الخلفيات والأسباب الكامنة وراء أغرب تقاليد عيد الميلاد في أمريكا، وذلك بناءً على ما ذكره موقع “businessinsider”.
تزيين شجرة عيد الميلاد بالخيار المخلل
يحرص العديد من الأمريكيين على تعليق زينة على شكل خيار مخلل على أشجار عيد الميلاد، حيث يُكافأ الطفل الذي يعثر عليها أولًا بهدية إضافية، ومع ذلك، يظل أصل هذا التقليد غامضًا وتحيط به روايتان رئيسيتان، الأولى تتحدث عن صبيين قُتلا على يد صاحب نزل شرير ووضعت جثتيهما في برميل مخلل، قبل أن يتمكن القديس نيكولاس، خلال مروره، من إحيائهما بطريقة سحرية.
أما الرواية الثانية فتروي قصة جندي ألماني سُجن خلال الحرب الأهلية الأمريكية، وتوسل للحصول على قطعة مخلل أخيرة قبل موته، فأشفق عليه أحد الحراس ومنحه المخلل الذي أنقذه بأعجوبة، وهناك نظرية أخرى، تشير إليها صحيفة نيويورك تايمز، تفيد بأن زينة المخلل نشأت في ألمانيا، على الرغم من أن قلة من الألمان سمعوا بهذا التقليد، ويرجح أن تكون هذه العادة مجرد حيلة تسويقية ابتكرها مستوردو الزينة الزجاجية من ألمانيا.
تزيين شجرة عيد الميلاد بالفشار
يُقال إن أشجار عيد الميلاد تعود أصولها إلى ألمانيا في القرن السادس عشر، وقد وصلت إلى المستوطنات الألمانية في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، ويبدو أن الأمريكيين من أصول ألمانية، الذين استقروا حديثًا في البلاد، فضلوا في البداية استخدام الفواكه والمكسرات لتزيين الأشجار، ثم اتجهوا بعد ذلك إلى استخدام الفشار الذي كان متوفرًا بكثرة، وكان الهدف الأصلي من هذه الممارسة هو توفير الغذاء للطيور خلال فصول الشتاء القاسية.
شرب مشروب “الإيجنوج”
مشروب “إيجنوج” (Eggnog) له جذور عميقة في مشروب قديم يُعرف باسم “بوسيت” (Posset)، وهو عبارة عن مزيج من البيرة والبيض النيء والتين، وكان يُقدم دافئًا، وقد انتقلت هذه الوصفة في النهاية إلى أمريكا، حيث أُعيد تسميتها لتصبح “مشروب البيض”، ويعود أول استخدام معروف له إلى عام 1775، وفقًا لقاموس ميريام-ويبستر، ويتكون مشروب البيض عادةً من صفار البيض المخفوق مع السكر والحليب أو الكريمة، بالإضافة إلى مشروب كحولي اختياري، قد لا يبدو مشروب البيض غريبًا للأمريكيين، حتى أن الرئيس الأمريكي الراحل جورج واشنطن كان لديه وصفته الخاصة به.
نيران مشتعلة في لويزيانا
تُعد مواقد النار المشتعلة في ليلة عيد الميلاد تقليدًا مميزًا في ولاية لويزيانا، حيث يتم إشعال أكوام من الخشب على شكل أشجار على السدود التي تحافظ على نهر المسيسيبي، وهي عادة متوارثة من الكاجون، وهم أحفاد الكنديين الفرنسيين الذين طردهم البريطانيون من مستعمراتهم في كندا خلال القرن الثامن عشر، ويُقال إن إشعال هذه النيران يساعد بابا نويل (سانتا كلوز) على إيجاد طريقه في الظلام ليصل إلى الأطفال.
