«أفضل الخيارات لمستثمري الفضة» الأب الروحي لقادة السوق يكشف استراتيجيات الربح من خلال البيع

«أفضل الخيارات لمستثمري الفضة» الأب الروحي لقادة السوق يكشف استراتيجيات الربح من خلال البيع

“في الأسواق الصاعدة، لا تُحقق الأرباح فعلًا إلا عند جنيها”، هذه هي القاعدة الأساسية التي يعتمدها “ريك رول” عندما ينظر إلى الاستثمار باعتباره رحلة تحتاج لصبر، وليس سباق سرعة، فارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة تحقيق المكاسب، إلا إذا تم تحويل الربح إلى قرار واعٍ، وهو ما فعله حين تعامل مع الفضة.

من هو رول؟

يُعتبر الأمريكي “ريك رول” من أبرز المستثمرين المخضرمين في مجال الموارد الطبيعية، حيث يمتلك خبرة تتجاوز الخمسين عامًا في الاستثمار والمضاربة، خاصةً في الشركات الصغيرة والمتوسطة الناشطة في قطاع التعدين والطاقة، بالإضافة إلى إدارته لمكتب ثروة عائلته.

رول والفضة

يمتد تاريخ “رول” مع الفضة لأكثر من خمسين عامًا، حيث بدأ تداول المعدن الأبيض منذ السبعينيات، مستندًا إلى استراتيجية استثمارية تتمثل في الدخول المبكر في الأصول المهمشة، والخروج عند ذروة الاهتمام بها.

لماذا برز الآن؟

يعتبر “رول” من المستثمرين البارزين في مجاله، لكنه اشتهر أخيرًا بعدما باع الجزء الأكبر من حيازته من الفضة العينية لشراء أسهم شركات تعدين المعدن الأبيض، لتدور التساؤلات بين المستثمرين حول أسباب هذه الخطوة رغم رؤيته الإيجابية لمستقبل المعدن بسبب الطلب الصناعي.

لماذا غيّـر موقفه؟

يعتقد “ريك رول” أن قراره ببيع حوالي 80% من حيازته من الفضة العينية لا يعكس تشاؤمًا تجاه المعدن، بل هو إعادة تموضع استثماري، حيث أدت الفضة دورها كأداة مضاربة حين قفزت الأسعار من مستويات قرب الـ20 دولارًا للأوقية، حيث باع عند 75 دولارًا.

ما وجهة نظره؟

وفقًا لـ”رول”، بعد الارتفاع الكبير في أسعار الفضة مؤخرًا، أصبح جزء كبير من العائد المتوقع محققًا، ما دفعه لتقليص التعرض للمعدن المادي والبحث عن أدوات توفر عائدًا أفضل في المرحلة التالية من الدورة.

هل هناك فرص أخرى؟

رغم ارتفاع أسعار الفضة إلى مستويات قياسية، يؤكد “رول” أن أسهم شركات التعدين لم تواكب هذا النمو بعد، لأن تقييماتها لا تزال تستند إلى افتراض أن سعر الفضة هو 40 دولارًا للأوقية، مما يمنحها مجالًا قويًا للارتفاع في المستقبل.

كيف يرى الذهب؟

يعتقد “رول” أن الذهب في موجة صاعدة منذ بداية القرن الحالي، مدفوعًا بتآكل القوة الشرائية للعملات، وبوجود بيئة أسعار فائدة حقيقية سلبية، ويشير إلى أن الارتفاع السريع في سعر الذهب قد جاء متأخرًا بعدما فشل المعدن لسنوات في عكس التدهور الحقيقي في قيمة النقود.

ماذا عن النفط؟

في نطاق أوسع، أشار “رول” إلى أن سوق النفط يواجه اختلالًا هيكليًا نتيجة سنوات من نقص الاستثمار، مما يمهد لصدمة في المعروض خلال السنوات القادمة قد تدفع الأسعار إلى نطاق 85–90 دولارًا للبرميل، ويرى أن شركات الطاقة عالية الجودة تعتبر فرصة ذهبية لاستغلال هذا الارتفاع.

ما وراء فلسفته

تعكس تحركات “رول” فلسفة استثمارية تعتمد على الصبر والانضباط وإدارة المخاطر قبل التوجه نحو العائد، فهو لا يراهن على توقيت السوق بقدر ما يركز على دورات الصعود الطويلة مع جني الأرباح ثم إعادة توجيه رأس المال نحو الأصول التي لم تُسعَّر بعد بشكل عادل.

المصادر: أقرأ نيوز 24 – كيتكو نيوز – حسابات “رول” على وسائل التواصل الاجتماعي – مقابلات “رول” على يوتيوب.