
تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رسالة خطية هامة من فخامة الرئيس باسيرو ديوماي فاي، رئيس جمهورية السنغال، ركزت هذه الرسالة على عمق العلاقات الثنائية القوية التي تجمع البلدين الشقيقين، واستعرضت سبل دعمها وتطويرها في شتى المجالات والصعد، وقد قام بتسلم هذه الرسالة نيابةً عن سمو ولي العهد، معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وذلك خلال استقباله اليوم الثلاثاء في مقر الوزارة بالرياض، سعادة سفير جمهورية السنغال لدى المملكة العربية السعودية، السيد بيرام امبانيك جانج.
بحث سبل التعاون المشترك
خلال هذا الاستقبال، جرى استعراض مفصل لأوجه العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط المملكة العربية السعودية وجمهورية السنغال، كما تمت مناقشة مستفيضة لسبل تعزيز التعاون المشترك، بما يحقق المصالح العليا للشعبين الشقيقين، بالإضافة إلى تبادل الرؤى ووجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.
عمق العلاقات السعودية السنغالية
تؤكد هذه الرسالة أهمية التواصل المستمر بين قيادتي البلدين الصديقين، فالمملكة العربية السعودية وجمهورية السنغال يجمعهما تاريخ طويل من العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تمتد لعقود، وتتميز هذه الروابط بتطورها ونموها المتواصل في مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والتنموية، كما تُعد السنغال شريكًا استراتيجيًا للمملكة في منطقة غرب أفريقيا الحيوية، وعضوًا فاعلًا في منظمة التعاون الإسلامي، الأمر الذي يبرز ضرورة التنسيق المشترك بين الرياض ودكار لمواجهة قضايا الأمة الإسلامية والتحديات الدولية.
الشراكة في ضوء رؤية 2030
تكتسب العلاقات الثنائية بين المملكة والسنغال زخمًا إضافيًا وقوة دافعة في ظل “رؤية المملكة 2030” الطموحة، والتي تولي أهمية قصوى لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول الأفريقية، وقد شهدت المرحلة الماضية نشاطًا دبلوماسيًا واقتصاديًا مكثفًا، خاصة بعد القمة السعودية الأفريقية التي احتضنتها الرياض، حيث أكدت المملكة التزامها الراسخ بدعم التنمية المستدامة والاستقرار في القارة السمراء، وتلعب الصناديق التنموية السعودية، وعلى رأسها الصندوق السعودي للتنمية، دورًا محوريًا وبارزًا في تمويل ودعم مشاريع البنية التحتية، والتعليم، والصحة في السنغال، مما يجسد عمق الروابط الأخوية والتنموية.
آفاق مستقبلية واعدة
يشير المحللون والمراقبون إلى أن تبادل الرسائل بين القيادتين العليا في البلدين يعكس الرغبة المتبادلة في دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع وأرحب، لاسيما مع تولي القيادة الجديدة في السنغال ممثلة بفخامة الرئيس باسيرو ديوماي فاي، الذي يطمح لتوثيق علاقات بلاده مع أبرز الشركاء الاستراتيجيين وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، لذا، من المرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة تعزيزًا للتعاون في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والاستثمار، والتبادل التجاري، بما يحقق التطلعات المشتركة لكلا البلدين ويسهم بفاعلية في ترسيخ الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.
