
العملات الرقمية
شهدت الولايات المتحدة الأمريكية في الآونة الأخيرة تحركات متسارعة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي لتداول وتنظيم العملات المشفرة، في إطار خطة حكومية طموحة تهدف إلى تحويل البلاد إلى “عاصمة العملات الرقمية” على مستوى العالم، حيث كان هذا الهدف جزءًا من تعهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية في عام 2024.
خطوات ترامب التنفيذية
مع توليه الحكم في يناير 2025، بدأ ترامب بسرعة في تنفيذ وعوده، حيث أطلق عملتين مشفرتين تحملان اسميه واسم زوجته، في خطوة رمزية لدعم انتشار الأصول الرقمية وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق، وبعد شهرين، أعلن عن إنشاء الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي للعملات المشفرة، ليكون بمثابة مخزون وطني من الأصول الرقمية، مشابه لاحتياطيات الذهب والنفط.
القوانين التنظيمية
في يوليو 2025، وقع ترامب على قانونين رئيسيين لتنظيم القطاع، وهما قانون GENIUS وقانون CLARITY، واللذان يهدفان إلى وضع أطر قانونية واضحة للعملات المشفرة والعملات المستقرة، وأطلقت إدارته في أكتوبر 2025 حملة دولية لإنشاء احتياطيات استراتيجية من العملات الرقمية باستخدام الأصول المصادرة من الجرائم المالية.
دعوات للتشريع الجديد
وفي فبراير 2026، دعا وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى ضرورة تمرير تشريعات جديدة لتنظيم سوق العملات المشفرة، بالتزامن مع مناقشات في مجلس الشيوخ الأمريكي لإنشاء هيكل تنظيمي وطني يخضع لإشراف هيئة تداول السلع الآجلة، بهدف تنظيم قطاع الأصول الرقمية.
