إصلاح شامل بهيئة التفتيش يرتقي بمعايير التقييم والرقابة

إصلاح شامل بهيئة التفتيش يرتقي بمعايير التقييم والرقابة

❊ دور هام لهيئة المفتشين التربويين في حفظ توازن القطاع

❊ منصة رقمية للتواصل الآني بين المفتشية العامة والمفتشين في الميدان

❊ التحضير لإطلاق مسابقة وطنية أخرى للتوظيف ضمن برنامج 2026

أكد وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، في قسنطينة أمس، على الدور المحوري الذي تضطلع به هيئة المفتشين التربويين في الحفاظ على استقرار القطاع وخدمة كافة مكونات المدرسة الجزائرية، كما كشف الوزير عن جهود حثيثة لإعادة هيكلة هذه الهيئة، وذلك في سياق المساعي الرامية إلى تطوير آليات التقييم وتحسين المنظومة التعليمية ككل.

خلال إشرافه على افتتاح فعاليات الندوة الوطنية للمفتشين في قاعة العروض الكبرى “أحمد باي” بقسنطينة، وجه الدكتور سعداوي رسالة حازمة لهذه الفئة، مؤكدًا أن “12 مليون تلميذ بين أيديكم ولا توجد فرصة للتنصل من المسؤولية، فالأمر يتعلق بمستقبل الجزائر”، كما أعلن عن إطلاق منصة رقمية جديدة تهدف إلى تسهيل عمل المفتشين، وتوفر تواصلًا فوريًا بين المفتشية العامة والمفتشين الميدانيين، مما يسهم في رفع جودة التعليم، ووصف الوزير المفتشين بأنهم قامات عالية وإطارات مهمة، تتركز مهمتهم الأساسية في تقييم وتحسين الأداء التربوي، مشددًا على أن هيئة التفتيش هي صمام الأمان الذي يحفظ توازن القطاع ويراقب مدى انضباط أدائه.

أشار الوزير إلى نجاح الفصل الأول من السنة الدراسية الجارية، مؤكداً أنه “مرّ بانتظام دون انقطاعات أو توقفات في التدريس”، معرباً عن شكره للأسرة التربوية ودعوتها إلى مزيد من الالتفاف حول القطاع الذي ينتظره مستقبل واعد بفضل الإرادة والعزيمة لتقديم الأفضل للوطن، وتحدث إلى المفتشين بلغة المسؤولية التاريخية، مؤكداً أن الدولة ملتزمة بجميع موظفيها وأسلاكها، وذلك بتوفير الظروف المهنية والاجتماعية المثلى لأداء مهامهم، وجدد سعداوي التزام الوزارة تجاه جميع أفراد جهازها الإداري الذين ينخرطون في تطبيق سياسة القطاع ميدانياً، وفي مقدمتهم المفتشون، كما أكد أن العمل جارٍ على هيكلة لجان التفتيش داخليًا، على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، مع توفير بيئة عمل مناسبة تمكنهم من ممارسة مهامهم بفعالية وتحمل مسؤولياتهم من خلال التواجد اليومي والتقويم المستمر، وتعهد بإعادة تنظيم المفتشيات العامة، معتبراً أنه “من غير المقبول أن يحتاج المفتشون إلى وسيط للدفاع عن حقوقهم لدى المديرية المركزية”.

وأوضح الوزير أن تطوير المنظومة التعليمية لا يمكن أن يتم بمعزل عن تحديث آليات التقييم والتقويم وتجديد أدوار الفاعلين التربويين، وفي طليعتهم المفتشون الذين يُعتبر أداؤهم رافعة أساسية للإصلاح لما له من تأثير إيجابي مباشر على العملية التربوية، كما تناول مسابقة التوظيف لعام 2025، مؤكداً أنها ستكون رقمية وتهدف إلى سد النقص في القطاع، حيث سيتم تحويل المناصب المؤقتة إلى دائمة، وجدد التأكيد على أن الأساتذة المتعاقدين مؤهلون للمشاركة في هذه المسابقة وفقًا للوائح المعمول بها، وأخيرًا، أعلن عن استعداد الوزارة لإطلاق مسابقة توظيف وطنية أخرى لتلبية احتياجاتها ضمن خطة عام 2026.

وفي سياق تطرقه لوضع القطاع بولاية قسنطينة، أكد سعداوي أن الولاية شهدت استفادة من عدة مشاريع تعليمية خلال عام 2025، بما في ذلك 7 مجمعات مدرسية، ومتوسطتان، وثلاث ثانويات، وقد وضع الوزير أمس حجر الأساس لمشروع متابعة وإنجاز مجمع مدرسي من نوع “د” في التوسعة رقم 05 بحي الباي، كما قام بمعاينة مشروع إنجاز وتجهيز متوسطة بنمط 300/6 بالوحدة الجوارية رقم 7 في المدينة الجديدة علي منجلي، ومشروع إنجاز متوسطة بنمط 300/7 بحي 2000 مسكن في التوسعة الغربية، إضافة إلى معاينته ببلدية ابن زياد لمشروع إنجاز ثانوية بسعة 1000 مقعد، ومشروع إعادة ترميم وتهيئة ثانوية الفنون “الإخوة بسكري”.