
شهدت المملكة العربية السعودية خطوة تنظيمية مهمة مؤخرًا، حيث اعتمد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي دليلًا جديدًا لضوابط تسمية الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بهدف تعزيز مستويات الحوكمة والشفافية في العمل الخيري، وتنظيم عمليات التسمية لضمان انسجامها مع الأهداف الوطنية، مما يخدم تطور القطاع غير الربحي في المملكة.
تعزيز الشفافية والحوكمة في القطاع غير الربحي
يأتي اعتماد هذا الدليل الجديد في سياق جهود المملكة المتواصلة لرفع كفاءة القطاع غير الربحي، وضمان أعلى معايير الشفافية والحوكمة، فتسمية الجمعيات والمؤسسات الأهلية تعد جزءًا أساسيًا من هويتها ورسالتها، وتؤثر بشكل مباشر على مدى ثقة المجتمع والمتبرعين بها. من خلال وضع ضوابط واضحة، يسعى المركز الوطني إلى تجنب أي التباسات، أو ممارسات قد تؤثر سلبًا على سمعة هذا القطاع الحيوي، والذي يلعب دورًا محوريًا في التنمية المجتمعية.
أبرز ملامح دليل تسمية الجمعيات والمؤسسات الأهلية
يتضمن الدليل الجديد مجموعة من المعايير والضوابط التي يجب على الجمعيات والمؤسسات الأهلية الالتزام بها عند اختيار أسمائها، لعل أبرزها، ضرورة أن يكون الاسم معبرًا بوضوح عن الغرض الأساسي للجمعية، أو المؤسسة، وألا يكون مضللًا أو يوحي بأنشطة خارج نطاق عملها المرخص. كما يشدد الدليل على أهمية تميز الاسم وتفرده، لتجنب التكرار والتشابه مع كيانات أخرى قائمة، بما يحافظ على الهوية المستقلة لكل منظمة، ويمنع أي خلط قد يحدث لدى الجمهور، أو الجهات المعنية، كما يجب أن تتوافق الأسماء مع القيم العامة، والأنظمة المعمول بها في المملكة، مع تجنب أي مصطلحات قد تكون مسيئة، أو ذات دلالات غير مناسبة.
دعم رؤية المملكة 2030 وتطلعات القطاع
لا يقتصر هدف هذا الدليل على التنظيم الإجرائي فحسب، بل يمتد ليكون رافدًا مهمًا لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتمامًا خاصًا بتنمية القطاع غير الربحي، وتمكينه من المساهمة بفعالية أكبر في التنمية الشاملة. يسهم تنظيم تسمية هذه الكيانات في بناء قطاع أكثر احترافية، وجاذبية للمستثمرين الاجتماعيين، والمتطوعين، مما يعزز قدرته على الابتكار، وتقديم خدمات ذات جودة عالية للمستفيدين، كما يعكس التزام المملكة بتعزيز بيئة تنظيمية داعمة ومحفزة للعمل الخيري والتنموي.
