
في إطار التحول الوطني، أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية وجامعة الملك عبدالعزيز عن توقيع اتفاقية لتأسيس الكلية السعودية للتعدين كصرح أكاديمي وبحثي عالمي متقدم.
وعلى هامش مؤتمر التعدين الدولي الخامس، تم الإعلان الرسمي بحضور وزيري الصناعة والتعليم، تأكيدًا لالتزام حكومي بدعم التعليم المتخصص وتعزيز تنافسية قطاع التعدين الوطني، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).
من خلال هذه الاتفاقية، تم دمج كلية علوم الأرض وقسم هندسة التعدين في كيان موحد، يواكب متطلبات السوق، ويستجيب للتحولات العالمية في الصناعة التعدينية.
أهداف تنافسية
وفق مستهدفات واضحة، تسعى الاتفاقية إلى تصنيف الكلية ضمن أفضل خمس مؤسسات تعليمية عالميًا في علوم الأرض والتعدين، عبر شراكات معرفية دولية.
تعمل الكلية، من خلال استقطاب شريك أكاديمي عالمي، على نقل الخبرات، وتوطين المعرفة، وتطوير برامج بكالوريوس ودراسات عليا مرتبطة مباشرة باحتياجات سوق العمل.
تستهدف المبادرة، من خلال إعادة هيكلة المناهج، سد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية والاحتياجات الصناعية، وتعزيز جاهزية الخريجين للمشروعات التعدينية الكبرى.
تكامل حكومي
في هذا السياق، أكد وزير الصناعة أن الاستثمار في الإنسان يمثل الأساس الحقيقي لاستدامة التعدين، مشيرًا لدور الكلية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأبرز وزير التعليم أن المشروع يجسد نموذج التعليم المنتج، رابطًا التعليم بالاستثمار، وداعمًا لتنويع الاقتصاد الوطني وبناء القدرات التخصصية.
كما أشار إلى أن الكلية تمثل تطبيقًا عمليًا لمبادرة ريادة الجامعات، الهادفة لتعزيز الهوية المؤسسية، ورفع جودة المخرجات، وربط البحث بالأولويات الوطنية.
شراكات ومعرفة
في إطار متصل، أوضح نائب وزير الصناعة لشؤون التعدين أن الكلية امتداد لجهود تطوير القدرات البشرية، بعد شراكات سابقة ومبادرات تعليمية متخصصة.
أضاف أن بناء الكلية سيرتكز على الإرث الأكاديمي لكلية علوم الأرض، مع دمج أحدث التقنيات والمعايير الدولية لتغطية كامل سلسلة القيمة التعدينية.
من جهته، أكد رئيس جامعة الملك عبدالعزيز أن الشراكة تعزز اقتصاد المعرفة، وتدعم تحول الجامعة إلى مركز أكاديمي وبحثي رائد في التعدين.
آفاق مستقبلية
اختتم بالتأكيد على استقطاب خبرات دولية وبناء بيئة بحثية متقدمة، لمعالجة التحديات التقنية والبيئية، وتحويل الكلية لمركز معرفي ميداني عالمي.
