«إطلاق عملة جديدة في سوريا.. الرئيس فاروق الشرع يعلن عن حذف صفرين من الفئات النقدية»

«إطلاق عملة جديدة في سوريا.. الرئيس فاروق الشرع يعلن عن حذف صفرين من الفئات النقدية»

العملة الجديدة في سوريا تمثل تحولًا نقديًا جذريًا في السياسة المالية للبلاد، حيث أعلن الرئيس الانتقالي بشكل رسمي عن إطلاقها وسط احتفالات في دمشق، مؤكدًا أن ذلك يعد خطوة لطي صفحة الماضي وبدء عصر جديد يبرز الكفاءة الإدارية والمالية، ويحرر السياسة النقدية من القيود التي أثقلت كاهل الاقتصاد الوطني لسنوات طويلة.

أهداف إصدار العملة الجديدة في سوريا وتأثيرها

أكدت القيادة السورية أن إصدار العملة الجديدة جاء بعد دراسات اقتصادية عميقة، إذ شملت تجارب دولية متعددة في مجال حذف الأصفار لتبسيط التعاملات اليومية، وأشار الرئيس الشرع إلى أن هذه العملية تشبه التدخل الجراحي الدقيق لضبط المسار النقدي، وتسهيل حركة البيع والشراء في الأسواق المحلية، دون المساس بالقيمة الحقيقية للثروات، موضحًا أن الهدف الأساسي هو تحديث النظام المالي، وتخفيف حدة التضخم الرقمي الذي عانت منه الليرة القديمة، مع التأكيد على أن نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل كبير على وعي الجمهور، وتجنب السلوكيات العفوية التي قد تضر بسعر الصرف خلال المراحل الانتقالية الأولى.

فلسفة التصميم والرموز الوطنية في الفئات المطروحة

يعكس التصميم الفني لسلسلة العملة الجديدة فلسفة وطنية حديثة، تبتعد تمامًا عن تجسيد الرموز الشخصية أو القادة، حيث تركز الأوراق النقدية على استحضار الذاكرة التاريخية والحضارية للدولة، من خلال إبراز الموارد الطبيعية والسلع الاستراتيجية التي تميز الأراضي السورية، مما يعزز من قيمة الهوية الجامعة، ويوصل رسالة واضحة بأن المؤسسات ستبقى، والرموز التاريخية هي من تمنح العملة قيمتها الوجدانية، وقد تم اختيار هذه العناصر لتكون شاهدًا على التنوع السكاني والجغرافي الذي تذخر به البلاد من شرقها إلى غربها.

آلية استبدال العملة الجديدة في سوريا وضوابطها

أعلن المصرف المركزي عن مجموعة من الإجراءات لضمان وصول العملة الجديدة إلى كافة المواطنين دون إرباك للمشهد المالي، حيث تشمل الخطة التنفيذية النقاط التالية:

  • اعتماد سعر تبادل واقعي يعادل ليرة واحدة جديدة مقابل مئة ليرة من الفئات القديمة.
  • البدء الرسمي في عمليات الفرز والتبديل داخل فروع المصرف اعتبارًا من الأول من يناير عام ألفين وستة وعشرين.
  • تحديد مهلة زمنية تصل إلى تسعين يومًا قابلة للتمديد لاستيعاب كافة السيولة المتداولة.
  • توفير السيولة النقدية بشكل تدريجي لمنع حدوث صدمات في القوة الشرائية بالأسواق.
  • مراقبة المضاربات الوهمية والتصدي لمحاولات التلاعب بالأسعار خلال فترة التحول النقدي.

الجدول الزمني لتداول العملة الجديدة في سوريا

المرحلة الزمنيةالإجراء المتبع
يناير 2026انطلاق عملية التبديل الرسمي في كافة المحافظات.
مارس 2026انتهاء المدة الأولية المحددة لتداول الفئات القديمة.
المدى الطويلدمج العملة الجديدة كليًا في النظام المحاسبي للدولة.

تعتبر إجراءات التعامل مع العملة الجديدة في سوريا وسيلة لتنظيم الكتلة النقدية الضخمة التي تراكمت عبر العقود الماضية، حيث يسعى البنك المركزي من خلال هذه التغييرات إلى فرض رقابة صارمة على حركة الأموال، ومنع التهريب، بما يضمن استقرارًا نسبيًا ويحمي مدخرات السوريين من التقلبات المفاجئة، ويعيد الثقة تدريجيًا في القطاع المصرفي الحكومي.