
بدأت الجهة القضائية المختصة بمجلس قضاء باتنة محاكمة جديدة في قضية التعاونية العقارية “بيماريستان” الخاصة بعمال قطاع الصحة، وذلك بعد صدور قرار النقض من المحكمة العليا، ويتابع في هذه القضية عدد من المتهمين بتهم النصب والاحتيال التي طالت أكثر من 900 مستفيد، وقد جرت الجلسة بحضور كثيف للضحايا الذين امتلأت بهم قاعة الغرفة الجزائية، حيث أكدوا جميعًا تعرضهم لعمليات نصب واحتيال واختلاس لأموالهم، محملين المسؤولية للمتهمين الثلاثة الذين تغيبوا عن الجلسة، بينما حضر المتهمون الذين حصلوا سابقًا على أحكام براءة، وغاب كل من المتهم الرئيسي المدعو “و محمد”، بصفته أمين المال الثاني للتعاونية، بالإضافة إلى السكرتيرة “ش س” وأمين المال الأول “ج ع”، بسبب إجراءات التبليغ، وفي المرافعات، طالب ممثل الحق العام بفرض عقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا على كل متهم، نظرًا لجسامة الوقائع والأضرار الكبيرة التي لحقت بالضحايا، على أن يُنطق بالحكم يوم الأربعاء 7 جانفي 2026. وتتعلق خلفيات هذه القضية بقرار سابق صادر عن مجلس قضاء باتنة عام 2021، حيث أدين المتهمون “و محمد” و”ش س” و”ج ع” بعقوبات تراوحت بين ثلاث سنوات وعام واحد حبسا نافذا، مع إلزامهم بتعويض كل ضحية بمبلغ 40 مليون سنتيم، في حين استفاد المتهمون الآخرون، وهم “ه ع” و”ه ر” و”ك ب” و”ف ع”، من البراءة. وبعد تبليغ المتهمين المدانين من قبل مصالح الشرطة، تقدم هؤلاء بطعون بالنقض، مع رفع طعن من النائب العام في نفس القرار، وقد فصلت المحكمة العليا بقبول طعن النائب العام والمتهم “و محمد”، وأحالت القضية والأطراف على محاكمة جديدة أمام تشكيلة قضائية جديدة، بينما تم رفض طعون باقي المتهمين لعدم احترام الإجراءات القانونية. وتبقى قضية “بيماريستان” واحدة من القضايا العقارية المعقدة التي لا تزال تثير اهتمام الرأي العام، نظرًا للعدد الكبير من الضحايا المنتمين لقطاع حساس، في انتظار ما ستسفر عنه الأحكام المرتقبة في المراحل المقبلة، خاصة وأنها تعد من أقدم القضايا العقارية التي تظل عالقة منذ 30 عاماً كاملة. شوشان ح
