
بعد أن حصل مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لعام 2008 على موافقة نهائية من مجلس الشيوخ، أصبح ملف مقابل التأخير من أبرز القضايا التي تؤثر على شريحة كبيرة من الممولين، وذلك في إطار خطة تشريعية تهدف إلى تخفيف الأعباء وتعزيز الالتزام الضريبي.
إعفاء مؤقت لتشجيع السداد
تنص المادة الثالثة من مشروع القانون على إعفاء المكلفين من دفع مقابل التأخير في حال سدادهم لأصل دين الضريبة المستحق حتى اليوم السابق على تاريخ بدء سريان القانون، وذلك خلال فترة تمتد لـ 3 أشهر من تاريخ بدء العمل بالقانون، كما يمنح القانون وزير المالية الحق في تمديد هذه المهلة لمرة واحدة، مما يتيح مزيدًا من الفرص للممولين للاستفادة من الإعفاء وتسوية أوضاعهم الضريبية دون تحمل أعباء إضافية.
ضوابط جديدة لمقابل التأخير
في خطوة تشريعية مهمة، أضاف القانون قيدًا واضحًا على قيمة مقابل التأخير، حيث ينص على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتجاوز قيمة مقابل التأخير أصل الدين الضريبي المستحق، مما يساعد في تقليص الأعباء الناتجة عن تراكم الغرامات والفوائد بسبب المتأخرات الضريبية.
تحول نحو السداد الإلكتروني
كما ارتبطت التعديلات الجديدة بين ملف مقابل التأخير ونظام السداد، حيث ألزمت القانون بأن تتم عمليات سداد الضريبة ومقابل التأخير عبر وسائل الدفع الإلكتروني، وفقًا للضوابط التي يصدر بها قرار من وزير المالية، على أن يُعتبر إيصال السداد الإلكتروني دليلاً قانونيًا على سداد المستحقات.
التطبيق الفعلي مرتبط باللائحة التنفيذية
ورغم أن القانون سيبدأ العمل به من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية بعد تصديق رئيس الجمهورية، فإن تطبيق التعديلات المتعلقة بمقابل التأخير سوف يخضع لما تطرحه اللائحة التنفيذية المعدلة، والتي أوجب القانون على وزير المالية إصدارها خلال فترة لا تتجاوز 6 أشهر، وخلال هذه الفترة الانتقالية، سيستمر العمل باللائحة التنفيذية الحالية، طالما لا تتعارض مع أحكام القانون الجديد.
